صادق المجلس الحكومي خلال اجتماعه المنعقد اليوم الخميس، على مشروع قانون يهدف إلى تغيير وتتميم القانون رقم 39.09 المتعلق بإحداث وتنظيم المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية للقضاة وموظفي العدل. ويقضي هذا التعديل بحذف عبارة “القضاة” من تسمية المؤسسة، لتصبح “جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي العدل”، بما يعكس توجها جديدا نحو إعادة هيكلة المؤسسة وتحديد فئة المستفيدين منها.
تعديلات بنيوية لتوسيع المهام والاختصاصات
ويشمل التغيير القانوني أيضا إعادة النظر في المهام الموكولة للمؤسسة، من خلال تعزيز آليات الحكامة المالية والإدارية، وتمكينها من تنمية مواردها الذاتية بشكل أكثر فاعلية. ويهدف هذا الإصلاح إلى ضمان استدامة الخدمات الاجتماعية وتحسين جودتها بما يتماشى مع التحولات التي يعرفها قطاع العدل، فضلا عن تلبية حاجيات موظفي القطاع بشكل أكثر شمولية ومهنية.
ويندرج مشروع هذا القانون في إطار العناية الخاصة التي يوليها الملك محمد السادس لموظفي قطاع العدل، بما يترجم الالتزام الملكي بتحسين أوضاعهم الاجتماعية والمهنية. كما يمثل خطوة إضافية لتعزيز البعد الاجتماعي داخل المنظومة القضائية، عبر تمكين الموظفين من خدمات نوعية ومنظمة تستجيب لتطلعاتهم.
مؤسسة جديدة موازية مخصصة للقضاة
وبالتوازي مع تعديل وضع المؤسسة المحمدية، تمت الإشارة إلى مشروع قانون آخر يتعلق بإحداث “مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية للقضاة وموظفي السلطة القضائية”، والتي ستخضع للرئاسة الشرفية للملك، بصفته رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية. وستعنى هذه المؤسسة المستقلة بالخدمات الاجتماعية الموجهة حصريا للقضاة وموظفي المؤسسات القضائية كالمجلس الأعلى ورئاسة النيابة العامة والمعهد العالي للقضاء.
فصل تنظيمي يعزز التخصص والاستهداف
ويمثل هذا التعديل فصلا تنظيميا واضحا بين فئتي القضاة وموظفي العدل في ما يخص الخدمات الاجتماعية، ما يتيح تطوير آليات تدبير مخصصة لكل فئة. وينتظر أن يسهم هذا الفصل في تحسين أداء المؤسستين وتطوير جودة الخدمات وتوجيهها بدقة وفعالية نحو المستفيدين الحقيقيين، في انسجام تام مع مبادئ الاستقلالية والكفاءة والعدالة.
تعيينات جديدة في مناصب عليا بعد اختتام المجلس
وفي ختام أشغاله، تداول مجلس الحكومة وصادق على عدد من مقترحات التعيين في مناصب عليا، طبقا للفصل 92 من الدستور. فعلى مستوى وزارة التجهيز والماء، تم تعيين نبيل النوني مديرا لأنظمة الرصد بالمديرية العامة للأرصاد الجوية. أما بوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فقد تم تعيين لبنى لطفي في منصب مديرة للهندسة المعمارية.
وفي قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تم تعيين الحسين زطيط مديرا لمناهج التعليم الابتدائي. كما عين محمد وباعقي مديرا للموارد وأنظمة المعلومات بقطاع الصناعة التقليدية التابع لوزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
خطوة نحو تعزيز الحكامة وتدبير الموارد
وتعكس هذه التعيينات توجه الحكومة نحو تعزيز الكفاءات الوطنية في مراكز المسؤولية، وتمكين القطاعات الحيوية من موارد بشرية مؤهلة تواكب رهانات التحديث والإصلاح، بما ينسجم مع أولويات الدولة في مجالات التعليم، الهندسة، الأرصاد الجوية، والصناعة التقليدية.


