شهدت مدينة مانريسا، الواقعة بضواحي برشلونة، تفكيك شبكة غير قانونية تنشط في استغلال النساء المهاجرات داخل ورشات نسيج سرية، في عملية أمنية قادها الحرس المدني الإسباني وأسفرت عن اعتقال ثلاثة مهاجرين مغاربة تتراوح أعمارهم بين 28 و41 سنة.
ورشات في ظروف مهينة ومخالفة للقانون
وبحسب ما أوردته صحيفة “لا گازيتا”، فإن العملية نفذت بتنسيق بين الحرس المدني، والشرطة المحلية، ومفتشية الشغل، حيث تم مداهمة الورشات التي كانت تدار بشكل سري، وضبط 11 امرأة أجنبية يعملن في ظروف أقرب إلى العبودية، وسط بيئة تفتقر كليا إلى معايير السلامة المهنية والضوابط القانونية.
ووجهت للمهاجرين الثلاثة الموقوفين، تهم خطيرة تشمل انتهاك حقوق العمال، والانتماء إلى منظمة إجرامية منظمة، وقد تمت إحالتهم إلى محكمة مانريسا لمباشرة التحقيقات القضائية وتحديد مسؤولياتهم في هذا الملف الحساس.
صدمة في الأوساط الحقوقية ومطالب بالرقابة
وأثارت القضية موجة استياء واسعة لدى منظمات حقوق الإنسان الإسبانية، التي عبرت عن قلقها من تنامي استغلال المهاجرين، وخصوصا النساء، في أماكن عمل سرية تفتقر إلى الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية. كما دعت إلى تعزيز الرقابة على الورشات غير القانونية وتكثيف جهود الدولة لمحاربة شبكات الاستغلال الاقتصادي للمهاجرين، مستغلين هشاشة أوضاعهم القانونية والاجتماعية.

