حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أطلقت جمعيات حماية المستهلك في المغرب ناقوس الخطر بشأن تزايد مقلق لعمليات الاحتيال في سوق كراء الشقق، لا سيما خلال موسم الصيف الذي يعرف ضغطا كبيرا على الإقامات المؤقتة، خاصة في المدن السياحية الكبرى مثل أكادير، طنجة، ومراكش.

وأكدت الجمعيات أن عددا من المحتالين يستغلون منصات التواصل الاجتماعي لنشر إعلانات خادعة، مدعومة بصور جذابة لعقارات لا وجود لها في الواقع، ويطلبون من الضحايا تحويل مبالغ مالية كعربون لحجز الشقة، قبل أن يختفوا تماما بعد استلام الأموال.

غياب الإطار القانوني يشجع الفوضى

وترى الجمعيات أن الفوضى السائدة ترجع إلى غياب إطار قانوني واضح ينظم سوق كراء الشقق، إلى جانب غياب الرقابة الفعالة من الجهات المختصة. هذا الفراغ القانوني فتح الباب أمام ما يعرف بـ”سماسرة الشارع”، الذين يفرضون أسعارا مرتفعة بشكل عشوائي، ويدخلون المستهلكين في دوامة من المعاناة والمخاطر.

وحذرت جمعيات المستهلك من أن استمرار هذا الوضع لا يهدد فقط المستهلك، بل ينعكس سلبا على سمعة الوجهات السياحية المغربية، كما قد يؤدي إلى اضطرابات تمس الأمن العام نتيجة النزاعات المتكررة بين المتضررين والمحتالين.

مطالب بتنظيم القطاع وحماية الزبناء

وفي هذا السياق، دعت الجمعيات الحكومة والجهات التشريعية إلى الإسراع في وضع قانون منظم لهذا القطاع، من خلال ترخيص وسطاء محترفين ومحاسبتهم قانونيا، مما يضمن حقوق المستأجرين ويقضي على العشوائية.

كما نصحت المستهلكين بعدم تحويل أي مبلغ مالي قبل المعاينة المباشرة للعقار، والابتعاد عن التعامل مع وسطاء مجهولين أو غير مرخصين. وشددت الجمعيات على أهمية تعزيز التوعية، عبر حملات إعلامية بتنسيق مع السلطات، لتفادي تكرار سيناريوهات الاحتيال المتكررة كل صيف.