حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في تصريح إعلامي جديد، أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون استمرار بلاده في دعم جبهة البوليساريو الانفصالية، متجاهلا التغيرات الجيوسياسية المتسارعة والإجماع الدولي المتزايد حول سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.

وفي حوار بثته وسائل إعلام محلية، صور تبون البوليساريو كـ”ضحية”، مشددا على أنه يقف في صف “البسطاء”، وقال بنبرة متحدية: “من قبلنا كما نحن، فمرحبا به، ومن لم يقبل، فليتحمل العواقب”، مضيفا: “هذه مبادئ لا أتخلى عنها لإرضائك”.

استهزاء بالخسائر الدبلوماسية ومهاجمة القوى الغربية

وردا على سؤال حول الخسائر السياسية التي تتكبدها الجزائر نتيجة تمسكها بهذا الملف، أجاب تبون باستخفاف: “واش خسرنا؟”، في إشارة إلى رفضه لأي مراجعة لموقفه، رغم التطورات الدولية.

واتهم تبون قوى كبرى، بينها الولايات المتحدة، إسبانيا، فرنسا وبريطانيا، التي دعمت السيادة المغربية، بالانتماء إلى “الإمبريالية”، رافضا الاعتراف بشرعية قراراتها.

خلط الملفات: من الصحراء إلى غزة

وفي محاولة لتوسيع دائرة التأييد الداخلي، عمد تبون إلى الزج بالقضية الفلسطينية في حديثه، مؤكدا أن الجزائر “لن تتخلى عن الفلسطينيين لا في غزة ولا في الشتات”، في ما اعتبره مراقبون توظيفا سياسيا لملف فلسطين بهدف كسب التعاطف الشعبي وربط النزاعات ببعضها.

ورغم الاعتراف المتزايد من عدة دول بمقترح الحكم الذاتي المغربي، قلل تبون من هذه الدينامية الدولية، قائلا إن “نصف الاتحاد الإفريقي لا يزال يعترف بالجمهورية الصحراوية”، مبرزا أن موقف الجزائر “ثابت وغير قابل للمساومة”.

تبون: “لم نكسب عداوة أحد” رغم المواقف المتشددة

واختتم الرئيس الجزائري تصريحاته بتأكيد أن بلاده “لم تدخل في عداوة مع أي طرف”، رغم تشبثها بمواقفها المتعارضة مع الاتجاه الدولي، خصوصا في ظل توسيع دائرة الدول الداعمة لمقترح الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب كحل واقعي للنزاع المفتعل.