حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

تلقى عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، طيلة الأسبوع الجاري، سيلا من المكالمات الهاتفية من طرف رؤساء جمعيات ومسؤولين سابقين، وأحزاب سياسية، ومنتخبين سابقين. وكشفت مصادر جد موثوق بها أن المتصلين يهدفون من وراء هذه الاتصالات المكثفة إلى فسح المجال لنزول حزب العدالة والتنمية بقوة بالإقليم.

وبررت مصادرنا أن من بين فعاليات المجتمع المدني بإقليم مديونة التي ربطت الاتصال بعبد الإله بنكيران، رئيس جمعية حرفيي وتجار الأسواق الأسبوعية بجهة الدار البيضاء سطات، حمزة دريكة، ومستشار جماعي سابق ومسؤول سياسي محلي، عبد الهادي كنتاوي، وممثلين عن الجمعية الوطنية للمعطلين، وأبناء أعيان بالمنطقة يملكون عقارات شاسعة.

كما اتصل مسؤولون سابقون بفروع أحزاب سياسية، منهم أعضاء سابقون بالمكتب المحلي لحزب الأصالة والمعاصرة، وحزب التقدم والاشتراكية، وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
وأسرت مصادر مقربة أن فحوى ومضمون هذه الاتصالات المكثفة انصبت على مطلب “أنقذونا من الطغاة”، في تلميح لمسؤولين بأحزاب متحكمة في الإقليم برمته.

نبيلة منيب تتنكر لأصوات مديونة التي استنجدت بها

ومن غير المستبعد أن هذه الفعاليات المدنية والسياسية بجماعة مديونة بالضبط ستبرمج لقاء خطابيا من المنتظر أن يؤطره عبد الإله بنكيران، بعدما تراجعت نبيلة منيب، الأمينة العامة السابقة لحزب اليسار الديمقراطي، القيادية الحالية، التي سبق وحاولت الفعاليات الجمعوية بالإقليم الاحتماء بها، لكنها قطعت الرد على مكالماتهم.

الشباب يعيش الخوف والرعب والترهيب من الاقتراب من العمل السياسي

وكشف عبد الهادي كنتاوي، في تصريح خص به موقع “آش نيوز“، أن شباب الإقليم أصبحوا متخوفين من الانخراط في العمل السياسي، خوفا من الزج بهم في السجن بفعل نفوذ حزبيين بالإقليم.

وأضاف أن هؤلاء الشباب أصبحوا يعيشون الرعب من فبركة الملفات من طرف مسؤولين حزبيين نافذين تربطهم علاقات نافذة مع مسؤولين بالدولة، وأنهم قادرون، في رمشة عين، على الزج بكل من سولت له نفسه الانخراط في العمل السياسي.

وشدد كنتاوي، المستشار الجماعي السابق، والفاعل الجمعوي، والمسؤول الحزبي سابقا، أن كل شباب مديونة أصبحوا يعيشون الرعب والخوف والترهيب من ممارسة حق دستوري، ألا وهو الانخراط في العمل السياسي العلني.

أعيان المنطقة يعيشون حملات نزع عقاراتهم لجعلها مساحات خضراء بسوء نية

ومن جهة أخرى، كشف طارق، الذي رفض الكشف عن هويته، وهو من أعيان المنطقة، أن مسؤولين بحزب سياسي تحكموا في المجالس المنتخبة وشرعوا في إطلاق العنان لمشاريعهم السكنية دون احترام لقانون إحداث التجزئات السكنية أو الظهير الملكي المنظم للسكن الاقتصادي.

وأشار إلى أنهم شيدوا آلاف الشقق بدون مرافق أو مساحات خضراء، وبدأوا في تحويل عقارات أعيان المنطقة إلى مناطق خضراء، خصوصا المحادية أو المؤدية لمشاريعهم العقارية.

وأضاف أن الأعيان بدورهم أصبحوا يعيشون على وقع الخوف والرعب من جبروت وسطوة منتخبين نافذين استقروا بالإقليم. وأورد أن جماعة يسيرها هؤلاء مررت نقطة غير محددة تتعلق بنزع عقارات خاصة من أجل المنفعة العامة، دون أن يتم تحديد أو الإشارة للعقار المزمع نزعه، لجعلها وسيلة ابتزاز للأعيان، أي عندما يحلو لهم نزع عقار، يفعلوا هذا المقرر الجماعي، الذي لم يشر أو يحدد العقار المزمع نزعه، بل مجرد عصا قد تنزل في أي وقت وعلى أي عقار شاؤوا.