Site icon H-NEWS آش نيوز

تقرير يكشف انتهاكات جسيمة في مخيمات تندوف

تبون والبوليساريو

في تطور حقوقي بالغ الأهمية، كشفت الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان (ASADEDH)، برئاسة رمضان مسعود، عن تدهور خطير للأوضاع الإنسانية في مخيمات تندوف، محملة الجيش الجزائري وجبهة البوليساريو المسؤولية المباشرة عن انتهاكات جسيمة ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

وقد تم تقديم هذا الكشف في تقرير مفصل خلال الاجتماع الثالث لمؤسسة “حقوق الإنسان بلا حدود” (DHSF) الذي عقد في كيتو، الإكوادور، بين 16 و18 يوليو 2025. وصوت على الوثيقة بالإجماع وتم إدراجها في البيان الختامي المعروف بـ “إعلان كيتو”.

وثائق مروعة عن القتل والاختفاء القسري والاعتقال التعسفي

ووثق التقرير أكثر من 12 حالة قتل للاجئين صحراويين على أيدي عناصر من الجيش الجزائري، بالإضافة إلى حالات اختفاء قسري واعتقال تعسفي لمئات المدنيين، وخاصة الشباب والفتيات. كما تناول التقرير قضية الفتاة الصحراوية “صفية” التي هربت من المخيمات خوفًا من التصفية بعد أن وضعت على قائمة المطلوبين من قبل البوليساريو.

كما نبه التقرير إلى تصاعد عمليات تجنيد الشباب الصحراوي من قبل الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل، خاصة في مالي والنيجر، مستغلين غياب أي أفق سياسي أو اقتصادي داخل المخيمات. هذا الوضع جعل من تندوف بؤرة لتجنيد الإرهابيين، ما يهدد الأمن الإقليمي بشكل خطير.

مسؤولية البوليساريو عن الهجمات الصاروخية 

وحملت الجمعية الصحراوية قيادة البوليساريو مسؤولية الهجمات الصاروخية العشوائية على مدينة السمارة المغربية، مشيرة إلى أن هذا الهجوم جاء نتيجة “الارتباك السياسي” الذي تعيشه الجبهة بعد نكساتها الدبلوماسية. كما أكد التقرير وجود شبكات لتهريب المخدرات والجريمة المنظمة التي يقودها عناصر نافذة في البوليساريو، بتواطؤ مع قيادات عسكرية جزائرية، مشيرا إلى أن هذه الشبكات تتسبب في صراعات دامية داخل المخيمات.

ووثق التقرير أيضا عمليات اختلاس ممنهج للمساعدات الإنسانية الموجهة لسكان المخيمات، حيث يتم بيع جزء منها في بلدان مجاورة، مما يعكس حجم الفساد المستشري في المنطقة.

دعوات للتحرك ضد الانتهاكات

وفي ختام التقرير، دعت ASADEDH المجتمع الدولي إلى إدانة هذه الممارسات الخطيرة، وطالبت الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني بالضغط على الجزائر والبوليساريو لتمكين سكان المخيمات من حرية التنقل وحقوقهم الأساسية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المستفيدين الحقيقيين بعيدا عن الفساد.

Exit mobile version