كشفت مصادر بيضاوية أن مقاطعة عين الشق، التي يرأسها شفيق بنكيران، دخلت في أزمة سياسية وتوترات بين مكونات الأغلبية داخل المجلس، التي تعرف حاليا توزيع الاتهامات يمينا ويسارا.
وأضافت مصادرنا أن أعضاء الأغلبية المشكلة للمجلس توجه بين الفينة والأخرى اتهامات لرئيس المجلس، شفيق بنكيران، مفادها أنه يخرق ميثاق التحالف ويعتمد على سياسة الإقصاء وسط باقي مكونات المجلس، ويتخذ القرارات بشكل منفرد بعيدا عن استشارة باقي أعضاء الأغلبية.
وشددت نفس المصادر على أن هذا الوضع أصبح مرفوضا، وأنه خلق استياء واسعا وسط باقي المنتخبين، وعمق الهوة بين المتحالفين السياسيين ورئيسهم، والذين يشكلون المكتب المسير لمجلس مقاطعة عين الشق.
شفيق بنكيران ينحرف عن التدبير التشاركي
ووصف الرافضون لطريقة تدبير شفيق بنكيران لهذا المجلس بـ”الانحراف عن مبادئ التدبير التشاركي”، وأنه منذ توليه الرئاسة عمد إلى تهميش باقي مكونات المجلس. وعابوا على شفيق بنكيران طريقة توزيع التفويضات، التي اعتمدت على الانتقائية خدمة لمصالح شخصية ضيقة، في تحد واضح لمبادئ التوافق التي أفرزت التحالف السياسي.
وأجمع باقي المتمردين على بنكيران بمقاطعة عين الشق، أن التدبير الأحادي أضحى قاعدة لدى الرئيس، وأن بعض المشاريع التي يتم الترويج لها باعتبارها برمجت بشكل تشاركي بين الأغلبية المشكلة للمجلس، مجرد تكرار مفضوح لمبادرات سابقة، قصد تضليل الرأي العام وتحقيق مكاسب انتخابية مسبقة، بعيدا عن لمسة باقي أعضاء المكتب المسير قانونيا لا فعليا.
همش أعضاء المكتب المسير وراهن على مناضلي الحزب
وما زاد الطين بلة، أن الرئيس يتحرك رفقة مناضلين من حزبه في أنشطة غير مؤطرة قانونيا، والتي يتم من خلالها توزيع وعود باسم الساكنة خارج أي إطار مؤسساتي، مما دفع الغاضبين إلى دق ناقوس الخطر إزاء ما سموه “الانفلات في تدبير الشأن المحلي”. وهدد فريق سياسي ضمن مكونات الأغلبية المسيرة، أنه قرر كسر صمت المرحلة السابقة، بعد أن استنفد كل وسائل ضبط النفس.
وأجمع الكل على تغييب الشفافية في الممارسة السياسية داخل مقاطعة عين الشق، مشددين على أن خدمة الساكنة يجب أن ترتكز على الصدق والوضوح، لا على الشعارات الجوفاء والمزايدات السياسية، داعين إلى إعادة الاعتبار للشفافية والتوازن داخل المجلس.

