أكدت مصادر مهنية، أن السياحة في مراكش تحتضر خلال الموسم الحالي، بعد تراجع الإقبال على الوجهة العالمية من السياح الداخليين والأجانب و”الزماكرية”، الذين أصبحوا يفضلون عليها تركيا وإسبانيا.
وأرجعت المصادر، في اتصال مع “آش نيوز“، تراجع الإقبال على مراكش، إلى العديد من الأسباب، تأتي على رأسها الحملات الأمنية و”الباراجات” المنصوبة في مختلف الطرق والشوارع، والمطبات الأمنية التي تتعرض لها السيارات المرقمة من الخارج، والتي يتم تفتيشها وإيقافها أكثر من مرة في اليوم الواحد، والتي جعلت من المدينة الحمراء وجهة “حبسية”، خاصة أن تلك الحملات يسفر عنها توقيف العديد من الأشخاص لأسباب مختلفة.
وأضافت المصادر، في الاتصال نفسه، أن السياح، خاصة من بين “الزماكرية”، أصبحوا يخافون من مراكش، بسبب مداهمة الشقق والسهرات والحملات على الفضاءات التي تقدم “الشيشة” وإزعاج زبنائها وإرهابهم، ويفضلون عليها وجهات حيث يمكنهم ممارسة حرياتهم الفردية، دون تدخل أمني، مشيرة إلى أن السياحة الجنسية موجودة في جميع بلدان العالم وليست فقط حكرا على المدينة الحمراء.
وأكدت المصادر نفسها، أن كلفة العطلة أو الإقامة في مراكش، أصبحت تضاهي وجهات مثل دبي أو إيبيزا أو لندن أو باريس، بسبب غلاء الأسعار، سواء المتعلقة بالطيران أو الإقامة بالفندق أو في المطاعم، مقابل خدمة تليق بالموزمبيق، على حد تعبير أحد المصادر، وهو ما جعل الزبائن يهجرون فضاءات السهر والترفيه، بعد أن أصبحت الأثمنة مبالغا فيها، إلى جانب التضييق عليهم من طرف الأمن الذي أصبح يتدخل في كل شاذة وفاذة، إلى درجة الإثقال على السياح الذين بدؤوا يفرون موسما بعد الآخر.

