طرحت النائبة البرلمانية لبنى الصغيري، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، معاناة ساكنة تيط مليل بسبب حرمانها من رخص السكن جراء صدام.
ووضعت البرلمانية سؤالا موجها لوزير الداخلية، عرضت من خلاله أن هناك مذكرة وزارية مشتركة متعلقة بتسوية وضعية البناءات غير القانونية، والتي عالجت ظاهرة البناءات غير القانونية، صدرت عن وزارة الداخلية ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان بتاريخ 11 ماي 2023، وتهدف إلى تسوية الوضعية القانونية لهذه البناءات وفق منهجية مضبوطة وفي أجل محدد لا يتجاوز سنتين.
الساكنة تفاعلت مع المذكرة الوزارية
وأضافت البرلمانية أنه كان هناك تفاعل إيجابي لساكنة الجماعة الترابية تيط مليل مع هذه المذكرة، من خلال إيداع ملفاتهم عبر البوابة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض.
وعابت البرلمانية على الوكالة الحضرية بالدار البيضاء، التي اصطدمت عملية التنزيل العملي لهذه المذكرة بتأويل ضيق منها، حيث تمسكت بتطبيق مقتضيات قانون 12.90، متجاهلة المستجدات التي جاءت بها المذكرة والمنهجية التطبيقية المصاحبة لها.
الحق في السكن من الحقوق الدستورية
وذكرت البرلمانية في سؤالها أن الحق في السكن اللائق يعد من الحقوق الدستورية الأساسية، ومن ركائز العدالة الاجتماعية والتنمية المجالية التي تقع مسؤولية ضمانها على السلطات العمومية، مركزياً ومحلياً.
وكشفت أن من عواقب هذا التعثر حرمان عدد كبير من المواطنين، خاصة 242 حالة سبق أن تم تحرير محاضر مخالفات في شأنها بين سنتي 2009 و2011، من حقهم في الحصول على رخص السكن، مما يهدد بنسف أهداف المذكرة ويكرس شعوراً بالإقصاء واللاعدالة.
وبناء على ما عرضته البرلمانية، تساءلت عن الإجراءات والتدابير المستعجلة التي تعتزم وزارة الداخلية اتخاذها لضمان التنزيل الفعلي والسليم لمضامين المذكرة الوزارية المشتركة بالجماعة الترابية تيط مليل، بما يضمن تكافؤ الفرص بين مختلف الجماعات الترابية في الاستفادة من مسطرة التسوية.
تساؤلات حول الالتزام الصارم بمقتضيات المذكرة
كما تساءلت هل سيتم إصدار توجيهات رسمية للتنسيق مع الوكالة الحضرية قصد الالتزام الصارم بالمقتضيات المنهجية للمذكرة عوض الاقتصار على مقتضيات قانون 12.90 الذي ثبتت محدوديته في مثل هذه الحالات؟
وهل تفكر وزارة الداخلية في تمديد الآجال المحددة في المذكرة (ماي 2023 – ماي 2025) في حالة استمرار العراقيل على مستوى التنفيذ المحلي؟
وطالبت بالكشف عن آليات التتبع والتقييم التي تعتمدها مصالح وزارة الداخلية لرصد مدى التفاعل الإيجابي للجماعات الترابية والوكالات الحضرية مع مقتضيات المذكرة وضمان الشفافية في معالجة الملفات.
وأضافت: هل سيتم فتح قنوات تواصل مباشرة مع المتضررين، وتكليف مصالح التفتيش أو المفتشيات الجهوية بالتدخل لتصحيح الانحرافات المسجلة على المستوى المحلي؟

