كشفت مصادر متطابقة، أن باب الهجرة السرية نحو دول الاتحاد الأوروبي أصبح جد متاح بفعل تواطؤ النظام الجزائري، مضيفة أن الهجرة السرية عبر قوارب الموت أصبحت منهجا رسميا، وتحت حماية حراس البحر بكل الشواطئ الجزائرية.
وأوضحت المصادر نفسها، أنه في الوقت الذي تحذر فيه مافيات الاتجار في البشر وتنظيم الهجرة غير الشرعية من خطورة الوضع بدولة ليبيا، تعرض على الراغبين في “الحريك”، سيما القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، الهجرة السرية عبر الشواطئ الجزائرية لأنها أصبحت جد آمنة.
تصدير المهاجرين القادمين من إفريقيا نحو أوروبا
وأبرزت المصادر نفسها، في اتصال مع “آش نيوز”، أن النظام الجزائري فسح الباب للهجرة السرية عبر شواطئه، في محاولة منه لإغراق دول الاتحاد الأوروبي بالراغبين في الهجرة عبر قوارب الموت، رغبة من الجارة الشرقية في الانتقام من الاتحاد الأوروبي بسبب الضربات والهزائم الدبلوماسية التي أثرت على العلاقات بينها وبين العديد من الدول الأوروبية.
تنكر دول الاتحاد الأوروبي
وأكدت المصادر، في الاتصال نفسه، أن عزلة الجارة الجزائر أصبحت تزداد بفعل تنكر دول الاتحاد الأوروبي لها ولمزاعمها، وذلك بعد النجاحات المتوالية التي حققتها الدبلوماسية المغربية، والتي تزداد مع الوقت، بكل المقاييس وعلى جميع الأصعدة، وهو ما أدى إلى لجوء “الكابرانات” إلى هذا الأسلوب المافيوزي، بعد الزخم المتواصل للدبلوماسية المغربية التي نجحت في قلب موازين المواقف الدولية لصالح قضية الصحراء المغربية.
البحث عن دعم سياسي من اليمين الإيطالي
وحسب المصادر، فإن النظام في الجزائر، وجد نفسه أمام تحد متزايد، يسابق فيه الزمن بحثا عن مخرج سياسي يقيه مزيدا من العزلة والانكشاف. إذ لجأ تبون إلى إيطاليا لفك عزلته الدبلوماسية بعد أن حاول فك الخناق الدبلوماسي وتطويق الأزمة المتفاقمة مع الاتحاد الأوروبي، في محاولة لاستثمار تقارب الجزائر مع اليمين الإيطالي، الذي تجمعه بها مصالح طاقية وتجارية، للظفر بدعم سياسي يخدم أجندتها الانفصالية، لكنه عاد بخفي حنين.
بيان القمة الجزائرية الإيطالية خالف مزاعم الجنرالات
وحاول النظام الجزائري، خلال القمة الجزائرية الإيطالية المنعقدة يوم 23 يوليوز الجاري بروما، تسويق ما سمي ب”دعم مشترك” لمبعوث الأمم المتحدة، في سعيه نحو حل عادل لقضية الصحراء، يتيح ما وصف ب”حق تقرير المصير للشعب الصحراوي”، إلا أن البيان الرسمي الصادر عقب القمة خالف هذه المزاعم، إذ خلا تماما من أي إشارة لهذا المطلب، مكتفيا بدعم جهود الأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي واقعي ومقبول من كافة الأطراف.
تبون يعود بخيبة أمل من إيطاليا
وعاد عبد المجيد تبون، من زيارته لإيطاليا دون تحقيق مكاسب سياسية على صعيد قضية الصحراء، رغم محاولته استغلال حاجة إيطاليا للغاز الطبيعي، في خضم أزمة الطاقة التي فجرتها الحرب في أوكرانيا. وقد شكّل هذا الفشل خيبة أمل داخل الأوساط الرسمية الجزائرية، التي كانت تأمل أن تُفضي الزيارة إلى موقف داعم للطرح الانفصالي.


