حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

لازالت تداعيات اشتعال نيران قوية بوحدة صناعية مكونة من أربعة طوابق بجماعة مديونة ضواحي الدار البيضاء لم تهدأ بعد، حيث عمد صاحبها إلى تسقيف الطابق العلوي بالأسمنت المسلح دون ترخيص، ولم يمر على ذلك أقل من أسبوع حتى انهار السقف واندلعت النيران.

وخلصت المصالح التعميرية والتقنية إلى وجوب هدم البناية بالكامل بسبب تأثير النيران عليها، حيث لم تعد صالحة للاستعمال أو حتى ارتيادها. وعلى بعد بضع أمتار من الملحقة الإدارية نصر الله بجماعة مديونة، أقدم صاحب وحدة صناعية بالمنطقة الصناعية، المقابلة للمقبرة، على تغيير معالم ووجه البناية.

وكشفت مصادرنا أن صاحب الوحدة هدم أحزمة مشيدة بالأسمنت المسلح، تدخل ضمن الأجزاء الممنوع المساس بها، في محاولة لجعل مدخل الوحدة قابلا لدخول الشاحنات والصهاريج الضخمة.

ولم تستوعب مصادرنا صمت الجهات المعنية عن إجبار صاحب الوحدة، التي أصبحت تشكل خطرا على العمال لاحتمال سقوطها فوق رؤوسهم، كما حدث سابقا بتيط مليل وخلف الحادث وفيات وسط العاملات والعمال.

شبهات حول الحصول على شهادة إدارية

وفي شق آخر، كشفت مصادر مقربة أن رجال سلطة سابقين بمديونة امتنعوا عن إصدار شهادة إدارية لطالبتها “القدميري” في غياب سند قانوني يؤسس طلبها، رغم تردد المعنية بالأمر بشكل متكرر على الملحقة الإدارية التي لا تسكن بدائرتها، ومحاولتها تقديم إغراءات للحصول على الشهادة.

وشددت مصادرنا أن طالبة الشهادة الإدارية تمكنت من الحصول عليها بعدما استغلت حركة انتقالية إقليمية لرجال السلطة. وأضافت نفس المصادر أن الشهادة الإدارية تم الإدلاء بها في ملف عقاري يروج بالمحكمة بالدار البيضاء، يخص عقارا باهظ الثمن بمديونة، وتضمنت مخرجا لصالحها بعد تحقق طلبها، رغم أن موضوع الشهادة يستوجب أن تكون الجهة المانحة تعرف المعنية بالأمر منذ عشرات السنين، في حين أن سكان الدوار أنفسهم لا يعرفونها.