شهد مطعم ماكدونالدز في الناظور مساء اليوم الجمعة 25 يوليوز الجاري حادثة صادمة عندما تم احتجاز مجموعة من الطفلات تتراوح أعمارهن بين 10 و14 سنة داخل غرفة مظلمة تابعة للمطعم، في مشهد وصفه الحاضرون بـ”اللا إنساني”.
احتجاز الطفلات بدعوى التسول
ووفقا لشهود عيان، قام بعض العاملين بالمطعم باحتجاز الطفلات داخل غرفة مغلقة، بدعوى أنهن يتسولن ويزعجن الزبائن والعاملين في المطعم. هذا الفعل أثار حالة من الفزع والبكاء الشديد وسط الفتيات، مما دفع عددا من المواطنين للتدخل للاستفسار عن السبب.
وبرر الموظفون سلوكهم بأن الطفلات كن “متسولات” و”يشوشن على راحة الزبائن”، وهو التبرير الذي قوبل بموجة من الاستياء الشديد، خاصة أن الفتيات قاصرات يعشن أوضاعا اجتماعية صعبة، وكان من الأجدر التعامل معهن بطريقة قانونية وإنسانية بدلا من اللجوء إلى الاحتجاز، وهو أمر لا يحق لأي مؤسسة تجارية القيام به.
تساؤلات حول دور المطاعم في التعامل مع القضايا الاجتماعية
وطرحت هذه الحادثة تساؤلات حول الدور الذي باتت بعض المطاعم تلعبه، وهل تحولت إلى جهاز مواز للشرطة؟ وأين هي حقوق الطفل التي تنادي بها القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية؟ كما تساءل البعض عن المثال الذي تقدمه مطاعم عالمية مثل ماكدونالدز حين تلجأ إلى “معاقبة” الفتيات الصغيرات على فقرهن بدل مساعدتهن.
زيادة المقاطعة والمطالب بتوضيح رسمي
وتأتي هذه الحادثة في وقت لا تزال فيه دعوات المقاطعة العالمية لمطاعم ماكدونالدز تتزايد بسبب مواقفها من العدوان على غزة، لتجد نفسها اليوم وسط فضيحة جديدة في المغرب، مرشحة لأن تتحول إلى حملة غضب شعبي ما لم يتم تقديم توضيح رسمي من الشركة عن هذا التصرف الذي يمس القيم الإنسانية وحقوق الطفولة.
ملاحقة المسؤولين والمحاسبة
ولكن ما هو مؤكد أن الاحتجاز القسري لطفلات قاصرات دون أي سند قانوني يعد انتهاكا صريحا لحقوق الإنسان ويستوجب المحاسبة الفورية من الجهات المختصة.


