Site icon H-NEWS آش نيوز

زلزال إداري.. وزارة الداخلية تستعد لعزل رؤساء جماعات ومنتخبين

عبد الوافي لفتيت

من المتوقع أن يشهد الدخول السياسي والبرلماني المقبل موجة من العزل غير المسبوقة في صفوف رؤساء جماعات ومنتخبين بارزين، بمن فيهم برلمانيون، وفقا لما أكدته مصادر لجريدة “الصباح”. وستشمل هذه الإجراءات أكثر من 17 رئيسا لجماعة من مختلف الأقاليم، مثل سيدي قاسم، قلعة السراغنة، أزيلال، كلميم، تازة، بركان، سطات، العرائش وخريبكة، وسيتم إخطارهم خلال الأسابيع المقبلة بقرارات العزل أو التوقيف المؤقت.

التقارير الرسمية وراء القرارات

وأفادت المصادر بأن هذه القرارات جاءت بناء على تقارير أعدتها المفتشية العامة للإدارة الترابية والمجلس الأعلى للحسابات، التي رصدت تجاوزات جسيمة في مجالات حساسة مثل التعمير، منح رخص سكن أحادية، وتدبير أراضي الجماعات، وهو ما أثار موجة من الجدل في الأوساط المحلية.

وأضافت المصادر أن قرارات العزل لا تقتصر على الإجراءات الإدارية فقط، بل تشمل أيضا المتابعات القضائية لبعض الأسماء البارزة، وذلك بعد أن منحت وزارة الداخلية الضوء الأخضر لولاة وعمال الأقاليم لتحويل الملفات إلى القضاء الإداري، الذي يمتلك صلاحية إصدار أحكام العزل.

المفتشية العامة تبدأ التحقيقات في 50 جماعة

وفي هذا السياق، بدأت المفتشية العامة للإدارة الترابية في إجراء حوالي 50 مهمة تفتيش وتحقيق في جماعات مختلفة، بناء على شكايات تتعلق بشبهات فساد وسوء تدبير، مما يزيد من احتمالية توسيع قائمة المعنيين بعقوبات العزل.

إعادة رسم الخريطة السياسية المحلية

وتؤكد المؤشرات الأولية أن رئيس جهة بارز، ينتمي إلى حزب يطمح لرئاسة الحكومة، سيكون من بين الأسماء التي سيتسنى التحقيق معها، خاصة بعد غيابه عن الأنظار في الآونة الأخيرة. ومن المتوقع أن تؤدي هذه الأحكام إلى تجريد المسؤولين المعنيين من عضويتهم في المجالس الجماعية، ما قد يحدث تغييرا جذريا في الخريطة السياسية المحلية قبل الانتخابات الجماعية المقبلة.

Exit mobile version