بدأت خيوط الشبكة التي يتزعمها عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، والذي يعتبر سعيد الناصري واحدا من أهم عناصرها، تتسرب حين رصد البحث الذي أجراه المكتب المركزي للأبحاث القضائية بسلا، منشورات بمواقع على الأنترنت كانت تتحدث عن قضية المواطن المالي أحمد بن ابراهيم، المعروف ب”إسكوبار الصحراء”، وعن تورط مجموعة من العناصر المغربية في نشاطه المتعلق بالتهريب الدولي للمخدرات، وهي المنشورات التي وفرت معلومات تتوافق بشكل كبير مع المعطيات المستخلصة من عمليات التقاط المكالمات الهاتفية، وهو ما أدى إلى مراسلة النيابة العامة في شأن فتح تحقيق في الملف لتوضيح جميع ملابساته.
وحسب المعطيات التي يتوفر عليها “آش نيوز”، فقد أمرت النيابة العامة باستخراج السجين أحمد بن ابراهيم المعتقل آنذاك بالسجن المحلي الجديدة 02 والتحقيق معه والبحث بخصوص شركاءه في الأفعال الإجرامية المنسوبة إليه، لتتضح أركان شبكة التهريب والاتجار الدولي في المخدرات التي ينتمي إليها، مع التصريحات الأولية التي أدلى بها، والتي تم إيقاف بعض عناصرها وحجز كميات مهمة من مخدر الشيرا، بعد أن تمكنت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في 20 أكتوبر 2023، من مباشرة عمليات توقيف متزامنة في حق بعض الأشخاص المتورطين، وذلك بمدن وجدة وأحفير وعين بني مطهر والمحمدية، الذين تم البحث معهم وتقديمهم أمام النيابة العامة.
إخضاع المواطن المالي لبحث معمق
وتم إخضاع المواطن المالي الحاج أحمد بن ابراهيم لبحث معمق حول قضية تهريب 40 طنا من مخدر الشيرا التي تم حجزها بمدينة الجديدة في 2015، وباقي عمليات تهريب المخدرات والجرائم المرتبطة بها انطلاقا من التراب المغربي، من أجل كشف ملابسات هذه القضية وتحديد أدوار جميع عناصر الشبكة الإجرامية وهويات باقي أفرادها الذين شاركوا في هذه الجرائم وقدموا التسهيلات من أجل إنجاحها.

