تشهد أوساط حزب الاستقلال بإقليم سيدي بنور توترا شديدا إثر وفاة رئيس جماعة الوليدية المنتمي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حيث ظهرت خلافات عميقة بين هياكل الحزب المركزية والإقليمية. تطورات القضية التي جاءت بعد وفاة الرئيس حولت عملية تعويضه إلى أزمة تنظيمية واضحة، تخللها تباين حول أسلوب تدبير التزكيات الحزبية.
تزكية متنازع عليها وأزمة في القيادة
ووفقا للمعطيات المتوافرة، كان المفتش الإقليمي لحزب الاستقلال، الحاج محمد أبو الفراج، قد قدم تزكية لأحد منتخبي الحزب المحليين للترشح لرئاسة الجماعة، في خطوة تهدف إلى توسيع النفوذ الحزبي. لكن، تدخل غير معلن من أحد أعضاء اللجنة التنفيذية للحزب ودعمه لمرشح آخر في تنسيق مع برلماني من حزب منافس، أدى إلى سحب التزكية بشكل مفاجئ، وعزل المفتش الإقليمي من مهامه.
وأثارت هذه التحولات استياء كبيرا بين الاستقلاليين المحليين، الذين اعتبروا أن هذه التدخلات تمثل انتهاكا لميثاق الانضباط الحزبي وتضر بمبدأ الديمقراطية الداخلية. وفي ظل هذه التطورات، تم انتخاب مرشح دون منافسة، مما أضاف مزيدا من الجدل حول الشفافية وآليات اتخاذ القرار داخل الحزب.
تساؤلات حول نزاهة التزكيات الحزبية
وأعادت الحادثة إلى الواجهة أسئلة جوهرية حول نزاهة العملية الانتخابية داخل الأحزاب، ومدى التزامها بالشفافية في التزكيات الحزبية. كما أثار الوضع تساؤلات حول سلطة الهياكل المحلية في مواجهة التدخلات من القيادة المركزية.
ويتوقع أن تكون تداعيات هذه الخلافات طويلة الأمد إذا لم يتم فتح نقاش داخلي حقيقي داخل حزب الاستقلال لتوضيح السياسات التنظيمية، وضمان احترام إرادة القواعد المنتخبة في المستقبل.


