حجم الخط
+
-
2 دقائق للقراءة
فجرت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، فضيحة من العيار الثقيل، تتعلق بمشروع لإعادة الإيواء، تتابعه بقلق بالغ بمنطقة عين السبع المخاليف بمدينة القنيطرة.
وفي بلاغ لها، قالت المنظمة إن تدبير هذا الملف شابه إقصاء ممنهج لعدد من الأسر التي تم إحصاؤها منذ 2008، وهدمت منازلها في مراحل متفرقة، سواء خلال 2019 أو في بداية2025، في إطار ما سمي بمشاريع إعادة الإيواء، ولكنها لم تتمكن من الاستفادة.
تمييز فاضح.. أسر استفادت وأخرى أقصيت بنفس الشروط
وحسب بلاغها الذي توصل “آش نيوز” بنسخة منه، فقد رصدت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، أن القرار المتخذ من قبل السلطات المعنية باللجوء إلى إعادة الإيواء بدل إعادة الهيكلة، دون تقييم دقيق للواقع الاجتماعي والميداني للمنطقة، أدى إلى خسائر جسيمة على مستوى المباني والممتلكات الخاصة للساكنة، وتبديد واضح للمال العام، في ظل غياب معايير شفافة ومنصفة.
وفضحت الرابطة، وجود حالات تمييز صارخ في الاستفادة، حيث تم تمكين بعض العائلات المقيمة بجناح “الصومال” من السكن والتعويض، في حين تم إقصاء أسر أخرى تتوفر على نفس الشروط والمعايير بجناح “الحفرة”، دون تقديم أي مبررات قانونية أو اجتماعية مقنعة.
أسر عالقة مابين الإقصاء وانتظار المجهول
وشددت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، في بلاغها، على حالات عالقة بمنطقة عين السبع المخاليف، ممن اقتنوا بقعا أرضية عن طريق تنازل من ذوي الحقوق أو التمليك الذاتي، وكذلك مناطق مثل بئر الرامي، الحنشة، أولاد موسى، بني مسكين، السانية وغيرها، لازالت وضعيتهم عالقة، دون تمكينهم من أي حلول عملية رغم استقرارهم لعقود فوق هذه العفارات.
واعتبرت الرابطة أن الأمر يفرض على الجهات المختصة إيجاد حل عاجل وعادل لهذه الفئة التي وجدت نفسها خارج أي تصور سكني منصف، مؤكدة في بلاغها، أنها توصلت منذ سنوات بشكايات متعددة وشهادات متطابقة حول تجاوزات خطيرة عرفها الملف، كما سجلت اتهامات موجهة إلى عون وساطة بعينه، والذي تتهمه الساكنة ب”ممارسات لا مسؤولة”، وصلت حد تهديد المواطنين المطالبين بحقوقهم، بالسجن.
خروقات طالت عملية الإحصاء
وشددت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، على وجود خروقات أخرى تتعلق بطريقة الإحصاء والمعايير المعتمدة في تحديد المستفيدين. وفي تطور خطير، سجلت الرابطة تزايد الاستدعاءات والمتابعات القضائية في حق عدد من المواطنات والمواطنين ممن عبروا عن رفضهم لواقع الإقصاء أو طالبوا بإنصافهم، في محاولة لضرب الحق الدستوري في الاحتجاج والتعبير عن الرأي، وهو ما يتعارض مع الفصل 29 من الدستور المغربي الذي يضمن حرية الاجتماع والتجمهر والتظاهر السلمي، والمادتين 19 و21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وطالبت الرابطة، في البلاغ نفسه، بفتح تحقيق عاجل ومستقل في جميع مراحل الإحصاء والإقصاء والتعويضات، وخاصة ما يتعلق بتعويضات “السطحيات المبنية”، وتحديد المسؤوليات. كما دعت إلى إعادة النظر في لوائح المستفيدين بما يضمن المساواة والإنصاف والقطع مع الزبونية والمحسوبية.


