حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

تعتبر ذكرى عيد العرش المجيد، التي يحتفل بها الشعب المغربي في 30 يوليوز من كل عام، مناسبة لتسليط الضوء على الإنجازات التي تحققت في عهد الملك محمد السادس، الذي قاد المملكة منذ عام 1999. ولا تقتصر هذه المناسبة على تجديد البيعة للملك، بل تعد فرصة لتقييم التقدم الذي أحرزته المملكة في مختلف المجالات السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، والقضائية.

إصلاحات سياسية ودبلوماسية هامة تحت قيادة الملك

ومنذ تولي الملك محمد السادس العرش، عمل على تعزيز الاستقرار السياسي في المغرب. فقد كانت من أولوياته تعزيز الديمقراطية من خلال إجراء إصلاحات دستورية مهمة مثل تعديل الدستور في 2011، مما مكن الحكومة والبرلمان من الحصول على صلاحيات أوسع وزاد من استقلال القضاء.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، نجح الملك في تعزيز حضور المغرب على الساحة الدولية، وتحقيق تقدم ملموس في تعزيز العلاقات مع الدول الكبرى والمنظمات الدولية، كما وضع قضية الصحراء المغربية على رأس أولوياته الدبلوماسية، وتمكن من حشد دعم دولي متزايد لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

إنجازات اقتصادية رائدة لتحويل المغرب إلى قوة اقتصادية إقليمية

وشهد المغرب تحولات اقتصادية كبيرة جعلته واحدا من أبرز القوى الاقتصادية الإقليمية. إذ أطلقت في عهد الملك محمد السادس العديد من المشاريع الاستراتيجية التي ساهمت في تعزيز الاقتصاد الوطني، مثل ميناء طنجة المتوسط الذي أصبح أحد أكبر الموانئ في منطقة البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا، وميناء الداخلة، وكذلك تطوير شبكة الطرق السريعة والقطار فائق السرعة بين طنجة والدار البيضاء، مما عزز القدرة اللوجستية للمملكة.

وفي قطاع الطاقة، أصبح المغرب من الدول الرائدة في مجال الطاقة المتجددة، حيث أطلق مشروع “نور ورزازات” للطاقة الشمسية الذي يعد من أكبر المشاريع في العالم في هذا المجال، بالإضافة إلى تعزيز مشاريع الطاقة الريحية وتحلية مياه البحر.

كما ساهم مخطط “تسريع التصنيع” في جعل المغرب واحدا من أكبر منتجي السيارات في إفريقيا، مع جذب الاستثمارات الأجنبية، بينما ساعد “مخطط المغرب الأخضر” في تعزيز الإنتاج الزراعي وتحقيق مكانة مرموقة للمغرب في سوق المنتجات الزراعية العالمية.

كما ساهمت المبادرات الكبرى في قطاع السياحة في جعل المغرب وجهة سياحية بارزة عالميا، مما ساعد على تنويع مصادر الدخل الوطني وتحقيق نمو مستدام.

إصلاحات اجتماعية لتحسين حياة المواطنين

وفي الجانب الاجتماعي، كان الملك محمد السادس يسعى دائما لتحسين مستوى حياة المواطنين من خلال العديد من الإصلاحات. وأطلقت مبادرات لتحسين التعليم مثل “مليون محفظة” التي وفرت الكتب المدرسية للأطفال في المناطق الفقيرة، كما تم تطوير البنية الصحية في المناطق النائية. كما تم دعم الفئات الضعيفة من خلال برامج مالية مثل “تيسير” التي تدعم الأسر الفقيرة في التعليم، وتخصيص المشاريع التي تعزز حقوق المرأة والشباب، دون الحديث عن التغطية الصحية لجميع المغاربة والدعم الاجتماعي للأسر الفقيرة.

القيادة الحكيمة في قضية الصحراء المغربية

ومن أهم القضايا التي بقيت في قلب اهتمام الملك محمد السادس هي قضية الصحراء المغربية. وبفضل القيادة الحكيمة للملك، تم التمسك بموقف المغرب القاضي بالحل السلمي القائم على الحكم الذاتي للصحراء تحت السيادة المغربية، ولاقى هذا الطرح دعما من العديد من الدول التي اعترفت بالسيادة المغربية على الصحراء، وفتحت قنصليات في مدن الأقاليم الجنوبية.

رؤية مستقبلية واعدة تحت قيادة الملك محمد السادس

ومع الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش، لا يزال الملك محمد السادس متمسكا برؤية طموحة لتحقيق مزيد من التقدم للمملكة. وتستمر مشاريع التنمية الكبرى في إرساء أسس قوية لمستقبل مشرق، سواء عبر تعزيز الأنظمة الزراعية أو تطوير قطاعات الطاقة والتكنولوجيا.

عيد العرش المجيد هو فرصة لتذكر الإنجازات الكبيرة التي تحققت تحت قيادة الملك محمد السادس، الذي استطاع أن يحقق نموا اقتصاديا مستداما، ويسهم في تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان، ويعزز مكانة المغرب على الساحة الدولية.