تقدمت نادية تهامي، عضوة فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، بسؤال كتابي موجه لفاطمة الزهراء المنصوري، عضوة القيادة الثلاثية لحزب الأصالة والمعاصرة ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، واجهتها من خلاله بتزايد شكايات المواطنين بشأن محدودية برنامج دعم السكن، مقابل الارتفاع المهول لأسعار العقار الذي تزامن مع إطلاق هذا البرنامج.
وطالبت برلمانية التقدم والاشتراكية، الوزيرة فاطمة الزهراء المنصوري، بوضع تقييم مرحلي شامل لبرنامج دعم السكن الذي أعلنت عنه وزارتها، مشيرة في سؤالها إلى أن هذا البرنامج انطلق بنية تسهيل امتلاك السكن الأول لفائدة الأسر المغربية، لكن ما تم التسطير له صطدم على أرض الواقع بالعديد من الصعوبات.
فشل صيغة الدعم الموحدة
وحصرت نادية تهامي، صعوبات هذا البرنامج، في صيغة الدعم الموحدة، التي لا تأخذ بعين الاعتبار الفوارق الجهوية في أسعار العقار وكلفة البناء حسب مناطق المملكة، معتبرة أن هذا الاختلال، نتج عنه تقليص فعلي لنسبة المستفيدين من هذا البرنامج الوطني الذي لم يراع خصوصيات الجهات، خاصة في المدن المتوسطة والصغرى التي تتفاوت أسعار العقار بينها وبين المدن الكبرى.
دعم السكن لا أثر له على الفئات المستهدفة
وشددت نادية تهامي، من خلال سؤالها، على أن هذه المقاربة الموحدة أسفرت عن نتائج عكسية، حيث تحول الدعم إلى محفز لارتفاع الأسعار عوض كبحها.
وضربت البرلمانية مثالا فيما يخص أسعار بعض الشقق التي ارتفعت أثمنتها بعد إطلاق البرنامج من 18 أو 20 مليون سنتيم إلى ما يفوق 25 مليون، في حين تجاوزت أخرى حوالي 45 مليون سنتيم، في حين لم تكن تتعدى قبل ذلك 35 أو 40 مليون سنتيم، ما جعل الدعم بلا أثر فعلي على القدرة الشرائية للفئات المستهدفة.
مطالب بتعديل منهجية تنفيذ البرنامج
وقدمت برلمانية التقدم والاشتراكية أمثلة لمجموعة من المدن حيث عرفت أسعار العقار ارتفاعا مثل سيدي سليمان ومكناس والقنيطرة والخميسات، مما يبرز، حسب قولها، الحاجة الملحة لتعديل منهجية تنفيذ البرنامج، من خلال تحديد أسعار مرجعية حسب المناطق، وتوقيع اتفاقيات ملزمة مع الفاعلين العقاريين لضبط السوق وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين.
دعوة لتوسيع قاعدة الاستفادة والعدالة بين الجهات
وختمت عضوة فريق التقدم والاشتراكية بطلب موجه للمنصوري قصد تقديم حصيلة دقيقة لبرنامج دعم السكن، من حيث عدد المستفيدين وتوزيعهم المجالي، والإجراءات المقرر اتخاذها من طرف الوزيرة لتوسيع قاعدة الاستفادة بشكل يضمن عدالته بين جهات المملكة، مشددة على ضرورة إعادة النظر في المنهجية الحالية حتى لا يتحول دعم السكن إلى عبء إضافي يثقل كاهل الأسر.

