Site icon H-NEWS آش نيوز

عودة شبح الإرهاب إلى الجزائر مع تهديدات جديدة في شمال إفريقيا

ميليشيات إرهابية جزائرية

رغم انخفاض النشاط الإرهابي في شمال إفريقيا بعد ذروته في عام 2016، أظهرت بيانات حديثة أن الجزائر لا تزال تواجه تهديدات إرهابية مستمرة، حيث سجلت البلاد 13 حادثا عنيفا و17 قتيلا في العام الماضي، وفقا لتقرير صادر عن مركز إفريقيا للدراسات الاستراتيجية.

وعلى الرغم من أن هذه الأرقام أقل من الأوضاع الكارثية في بعض مناطق الساحل والصومال، إلا أنها تشير إلى أن تهديد الإرهاب في الجزائر لم ينتهِ، بل تراجع إلى شكل خفي، خاصة مع عودة مقاتلين أجانب من سوريا، في وقت تسعى خلايا نائمة إلى إعادة بناء شبكات تمويل وتجنيد لدعم تنظيم “داعش”.

التأثيرات الجيوسياسية والأمنية

وتشير تقارير إلى أن الجزائر تشهد محاولات من الجماعات المتطرفة لإعادة التموضع على أراضيها، مستغلة هشاشة الوضع الأمني في دول الجوار، مثل ليبيا ومالي. وعلى الرغم من الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذتها الجزائر بعد “العشرية السوداء”، لا يزال التهديد يترسخ في الحدود الجزائرية مع ليبيا، النيجر، ومالي، حيث تحولت هذه المناطق إلى ملاذات لأنشطة الجماعات المسلحة.

ويبرز التقرير أيضا التصعيد المتزايد في التنسيق بين التنظيمات الإرهابية في الساحل وشبكات دولية، مما يضع الجزائر في خطر متزايد من تكرار العمليات الإرهابية ذات الطابع الإقليمي والدولي.

مواجهة التهديدات “اللامتماثلة”

ومن أكبر التحديات التي تواجه الجزائر اليوم هو التعامل مع التهديدات “اللامتماثلة”، حيث لم تعد الجماعات المتطرفة تعتمد فقط على القوة العسكرية التقليدية، بل بدأت تستثمر في تقنيات جديدة مثل الطائرات المسيرة، بالإضافة إلى استخدام التجنيد الإلكتروني والتسلل عبر الثغرات الاجتماعية والاقتصادية.

ويؤكد التقرير أنه في ظل هذه التهديدات، فإن الجزائر بحاجة إلى نهج أمني، اقتصادي، ودبلوماسي شامل لمكافحة الإرهاب بشكل فعّال، بعيدًا عن الحلول العسكرية التقليدية، مع ضرورة التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة هذه التحديات المتجددة.

Exit mobile version