ترأس عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، يوم الجمعة بمدينة تطوان، اجتماع عمل موسع ضم الولاة والعمال التابعين للإدارة الترابية، ومسؤولي المصالح المركزية لوزارة الداخلية، بحضور عدد من كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين.
وشهد اللقاء حضور الفريق أول، قائد الدرك الملكي، والمدير العام للأمن الوطني، والمدير العام لمراقبة التراب الوطني، والمدير العام للدراسات والمستندات، إلى جانب المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، بالإضافة إلى المفتشين العامين للقوات المساعدة بشطريها الشمالي والجنوبي، واللواء المدير العام للوقاية المدنية.
استحضار للتوجيهات الملكية
وأكد لفتيت خلال الاجتماع أن التوجيهات السامية الواردة في خطاب العرش ليوم 29 يوليوز تشكل خارطة طريق لجميع مكونات وزارة الداخلية، ودعامة أساسية للنهوض بمهام تدبير الشأن العام، ولاسيما في الجوانب الاجتماعية والتنموية التي تهم مختلف ربوع المملكة.
وتم خلال اللقاء استعراض التحولات الكبرى التي تعرفها الأقاليم الجنوبية بفضل النموذج التنموي الخاص بها، خصوصا على مستوى البنيات التحتية، وتثمين الموارد الطبيعية، والاستثمار في المشاريع التي تعود بالنفع على الساكنة المحلية.
جهود أمنية استباقية ومستمرة
كما شكل اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على المجهودات الأمنية المبذولة على مختلف المستويات، سواء في مجال التصدي للمخططات الإرهابية في إطار تدخلات استباقية، أو في مواجهة الجريمة بمختلف أنواعها، في سبيل تعزيز الأمن والاستقرار بمجموع التراب الوطني.
وعبرت مصالح وزارة الداخلية عن التزامها التام باتخاذ التدابير الكفيلة بإنجاح الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وفق مقاربة تشاركية مع الأحزاب السياسية، قائمة على مبادئ الشفافية والنزاهة واحترام الإرادة الحرة للناخبين.
ترسيخ الجهوية وتفعيل “دينامية ترابية جديدة”
وتدارس المجتمعون سبل مواصلة تفعيل ورش الجهوية المتقدمة، من خلال تمكين الجهات من ممارسة اختصاصاتها الكاملة، وبلورة دينامية ترابية جديدة، تواكب تطلعات التنمية المحلية وتعزز التقارب بين الإدارة والمواطن.
كما تمت الإشادة بدور المبادرة الوطنية للتنمية البشرية كشريك استراتيجي في تقليص الفوارق الاجتماعية وتعزيز الرأسمال البشري، من خلال دعم مشاريع التنمية المحلية وتحسين ظروف العيش في المناطق الأقل حظا.
التزام داخلي راسخ بخدمة الوطن
واختتم اللقاء بالتأكيد على انخراط وزارة الداخلية الدائم والفاعل في تنفيذ التوجيهات الملكية، بهدف ترسيخ المسار الديمقراطي وتحقيق التنمية الشاملة، مع التشديد على مواصلة العمل في خدمة الوطن والمواطنين تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.

