حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

استغربت فعاليات جمعوية وسياسية، بإقليم الصويرة، استغلال سيارة تابعة للدولة، في أنشطة يشتبه في أنها ذات طابع انتخابي ودعائي بمنطقة الحنشان، واستعمالها خارج الإطار الإداري الرسمي والقانوني، المؤطر بنص المرسوم رقم 2.05.1210 الصادر في 2005 بشأن استعمال سيارات الدولة، والذي ينص بشكل صريح وواضح، على أنه لا يجوز استعمال سيارات الدولة إلا لأغراض المصلحة العامة، ويمنع استخدامها لأغراض شخصية أو خارج المهام الرسمية الموكولة للإدارة أو المرفق العمومي.

وأوضحت المصادر،أن سيارة الدولة المذكورة، تابعة للمندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بإقليم الصويرة، وشوهد على متنها موظف عامل بالمندوبية نفسها، وينشط في إطار جمعية “سند”، لدعم القطاع الصحي العمومي بالإقليم، مشيرة، في اتصال مع “آش نيوز”، إلى أن هذه الواقعة تسلط الضوء مجددا على إشكالية مزمنة في الإدارة المغربية تتعلق بسوء تدبير واستعمال سيارات الدولة، ما يشكل خرقا واضحا للمقتضيات القانونية، وانزلاقا يمس مبادئ الحوكمة الرشيدة والشفافية في تدبير المال العام.

توظيف وسائل الدولة في أنشطة ذات طابع سياسي

واعتبرت الفعاليات نفسها، أن توظيف وسائل الدولة في أنشطة انتخابية أو ذات طابع سياسي خرق للقانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، والذي يؤكد في مادته 17 على منع استعمال وسائل وأدوات الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية في الحملات الانتخابية، بشكل مباشر أو غير مباشر، مضيفة أن مذكرات وزارة الاقتصاد والمالية شددت مرارا على ضرورة ضبط وترشيد استعمال سيارات الدولة وربطها الحصري بالخدمة العمومية، مع إلزامية تمييزها بعلامات واضحة وصفارات خاصة، لقطع الطريق على أي استغلال غير مشروع.

تفعيل آليات المراقبة والزجر

وتساءلت فعاليات مدنية وحقوقية، في الاتصال نفسه، بشأن تفعيل آليات المراقبة والزجر ووجود هيأة تتابع هذا النوع من التجاوزات المتكررة، كما طالبت بفتح تحقيق عاجل ونزيه من قبل المفتشية العامة لوزارة الصحة ووزارة الداخلية، من أجل تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات الإدارية والقانونية المناسبة، مشيرة إلى أن الشعارات المرفوعة حول النزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة تبقى جوفاء إذا لم تجد طريقها إلى التنفيذ الميداني، خاصة في قضايا تتعلق بتبذير المال العام واستغلال النفوذ الإداري، ومشددة على أن دولة الحق والقانون لن تتحقق دون التصدي الحازم لمثل هذه التصرفات التي تضعف ثقة المواطن في المؤسسات وتكرس ثقافة الإفلات من العقاب.