Site icon H-NEWS آش نيوز

احتقان شعبي بالشمال بسبب قرارات مفاجئة من أمانديس

أمانديس

تشهد مدن الشمال، وعلى رأسها تطوان والمضيق ومارتيل والفنيدق، حالة من الغليان الشعبي بسبب ما وصف بقرارات “تعسفية” اتخذتها شركة أمانديس المفوض لها تدبير قطاعات الماء والكهرباء والتطهير السائل.

وأكدت مصادر محلية أن الشركة شرعت، خلال الأيام الأخيرة، في تنفيذ عمليات قطع التيار الكهربائي ونزع العدادات من منازل مواطنين تأخروا لبضعة أيام فقط عن تسديد فواتير لا تتجاوز 300 درهم، دون إشعار قانوني مسبق.

اتهامات بالتحايل لفرض غرامات إضافية

وعبر السكان المتضررون عن استنكارهم لما وصفوه بـ”تحايل إداري” يهدف إلى فرض غرامات إضافية فاقت 80 درهما لكل مشترك، فضلا عن إلزامهم بأداء رسوم إعادة الربط بالخدمة كأنهم زبناء جدد، رغم أنهم لم يتلقوا سوى “إشعار ثان” دون أن يسبق ذلك إشعار أول، في خرق واضح للمساطر القانونية المعمول بها.

وتجدر الإشارة إلى أن أمانديس كلفت مستخدمين من شركة مناولة بتنفيذ عمليات نزع العدادات، ما زاد من حدة التوتر داخل الأحياء المتضررة.

دفاتر التحملات تخرق وسلوك يعيد الذاكرة لقضايا سابقة

ووفق المصادر نفسها، فإن هذه الممارسات تتناقض بشكل صارخ مع بنود دفتر التحملات الذي يؤطر العلاقة التعاقدية بين الشركة والسلطات المفوضة، ما يعيد إلى الأذهان قضايا قضائية سابقة تمت فيها إدانة أمانديس بسبب ممارسات مماثلة.

كما أشار المواطنون إلى لجوء الشركة مرارا إلى نظام الفوترة بالتقدير بدل القياس الفعلي للاستهلاك، خاصة خلال فترات العطلة الصيفية التي يتغيب فيها المراقبون، ما يؤدي إلى تضخم غير مبرر في قيمة الفواتير.

دعوات لمحاسبة الشركة وإنهاء عقدها

ووسط هذا الوضع المتأزم، تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى منبر للاحتجاجات، حيث طالب العشرات من النشطاء برحيل الشركة الفرنسية، خصوصا أن عقد التدبير المفوض سينتهي في عام 2026.

ودعت جهات مدنية وسياسية إلى مراجعة بنود عقد التدبير وإخضاع الشركة للمحاسبة، حفاظا على كرامة المواطنين وضمانا لخدمات عمومية تحترم الحقوق وتراعي الظروف الاجتماعية والاقتصادية للساكنة.

Exit mobile version