حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

أعلن نادي المحامين بالمغرب عن تأسيس لجنة مستقلة لمراقبة مسار القضية القضائية الجارية ضد اللاعب الدولي المغربي أشرف حكيمي أمام القضاء الفرنسي، محذرا من وجود خروقات تمس الحقوق الإجرائية والضمانات المكفولة بموجب القوانين الدولية والمحلية، خاصة مبدأ المحاكمة العادلة.

وأكد بيان وقعه رئيس النادي، المحامي مراد العجوطي، أن الملف يشوبه عدد من الاختلالات، أبرزها سرعة المعالجة القضائية وغياب الموضوعية، ما يعد تهديدا مباشرا لمبدأ قرينة البراءة الذي يكفله القانون الفرنسي والمعاهدات الأوروبية ذات الصلة.

التحقيق انطلق دون شكاية أو تقرير طبي

وسجل النادي أن فتح التحقيق في القضية تم بناء فقط على تصريح المشتكية، دون وجود شكاية رسمية أو تقرير طبي أو تعبير عن التعاون من طرف المشتكية في المراحل الأولية، وهو ما يطرح علامات استفهام حول مدى صرامة التحريات واحترام الإجراءات القانونية السليمة.

كما انتقد البيان غياب تعليل قضائي واضح لكل إجراء من إجراءات التحقيق، في مخالفة صريحة لما تفرضه قواعد العدالة الأوروبية التي تلزم بعلل دقيقة لأي مساس بحقوق الدفاع أو اتخاذ قرار بالإحالة.

تأخير غير مبرر يمس حقوق الدفاع

وأوضح نادي المحامين أن مرور أكثر من عامين ونصف بين توجيه التهمة والقرار النهائي يشكل انتهاكا لمبدأ الآجال المعقولة للتقاضي، وهو ما يعتبر مسا بحقوق المتهم وخرقا لمقتضيات المحاكمة العادلة التي تضمن الفصل السريع والمنصف في النزاعات.

وأشار البيان إلى افتقار الملف لأدلة مادية دامغة، حيث لا يتضمن شهادات مباشرة أو خبرات طبية أو تقارير نفسية داعمة، معتبرا أن إحالة الملف إلى محكمة الجنايات بناء على تصريح فقط يفتقر للسند القانوني الكافي، خاصة في ظل القاعدة القضائية التي تقضي بأن الشك يجب أن يفسر لصالح المتهم.

تغطية إعلامية منحازة تؤثر على المحاكمة

وانتقد النادي بشدة التغطية الإعلامية المكثفة التي سبقت بدء التحقيق الرسمي، مشيرا إلى أنها ساهمت في التأثير على صورة اللاعب وأضرت بمبدأ قرينة البراءة، في خرق واضح للقانون المدني الفرنسي والمواثيق الأوروبية التي تجرم التأثير الإعلامي المسبق على سير العدالة.

وتوقف البيان عند غموض التكييف القانوني للجريمة الموجهة للاعب المغربي، مؤكدا أن المعطيات المتوفرة لا تنسجم مع الشروط الصارمة المحددة لجريمة الاغتصاب في القانون الفرنسي، والتي تستوجب وجود عنف أو تهديد مباشر أو عنصر المفاجأة، وهو ما لم يتوفر حسب معطيات الملف.

كما أبرز أن القضاء لم يأخذ بعين الاعتبار بعض الرسائل النصية التي تشير إلى نوايا مالية أو تضارب في الروايات، وهي معطيات تخفف من حدة التهمة، وكان من الواجب التحقيق فيها بشكل متوازن.

لجنة مستقلة لمراقبة مسار القضية

وبناء على هذه الملاحظات، أعلن نادي المحامين بالمغرب عن تشكيل لجنة مراقبة مستقلة لمتابعة تطورات القضية عن قرب، والتأكد من مدى احترام حقوق المتهم ومبادئ المحاكمة العادلة، مع التشديد على احترام استقلال السلطة القضائية في فرنسا.