حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أبدت جبهة البوليساريو الانفصالية استعدادها للدخول في مفاوضات مباشرة مع المملكة المغربية، وفق ما أعلنه ما يسمى بـ”رئيس الوزراء الصحراوي”، خلال لقاء عقده من ولاية بومرداس الجزائرية، معقل الدعم السياسي والعسكري للجبهة.

وأكد المتحدث أن أي مفاوضات محتملة ينبغي أن تجري تحت رعاية الأمم المتحدة، وأن تكون “جدية وذات مصداقية، دون إملاءات أو شروط مسبقة”، على حد تعبيره، مشيرا إلى أن الهدف منها هو “التوصل إلى حل عادل وتوافقي يحترم مقتضيات الشرعية الدولية”.

تحولات إقليمية تضغط على الانفصاليين

وتأتي هذه التصريحات في وقت فرضت فيه تحولات ميدانية ودبلوماسية واقعية جديدة على الجزائر وجبهة البوليساريو، خاصة بعد تجديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتراف بلاده بمغربية الصحراء، بالإضافة إلى الخطاب الأخير للملك محمد السادس بمناسبة الذكرى 26 لعيد العرش، الذي شدد فيه على تمسك المغرب بمبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد للنزاع المفتعل.

وجدد الملك محمد السادس التأكيد على أن مبادرة الحكم الذاتي، التي تقدم بها المغرب منذ 2007، تمثل الإطار الواقعي والسياسي الأمثل لحل النزاع، داعيا إلى إيجاد تسوية منطقية “لا غالب فيها ولا مغلوب”، تراعي السيادة الوطنية وتنسجم مع التطلعات الأممية.

دعم دولي متزايد للمقترح المغربي

وسجّل الخطاب الملكي دعما دوليا متصاعدا للمبادرة المغربية، مشيرا بالاسم إلى مواقف المملكة المتحدة والبرتغال التي عبرت عن مساندتها للمقترح المغربي في إطار احترام وحدة وسيادة التراب الوطني.

وفي سياق متصل، جدّد العاهل المغربي دعوته الصريحة إلى الجزائر من أجل حوار مسؤول ومباشر، مؤكدا أن الشعب الجزائري يظل شقيقا للمغاربة، وأن المغرب لا يزال متمسكا بمبادرة “اليد الممدودة” لتجاوز الخلافات وتعزيز بناء الاتحاد المغاربي الذي لا يمكن أن يتحقق دون انخراط فعلي من الرباط والجزائر معا.