نظم عشرات المزارعين المنضوين تحت لواء تعاونيات القنب الهندي بدائرة غفساي بإقليم تاونات، اليوم الثلاثاء، وقفة احتجاجية أمام مقر عمالة الإقليم، للمطالبة بتدخل السلطات في قضية عدم صرف مستحقاتهم المالية من طرف إحدى الشركات المتعاقدة معهم.
وتأتي هذه الخطوة التصعيدية بعد مسيرة حاشدة شارك فيها المزارعون عبر موكب من سيارات النقل القروي والعربات الخاصة، انطلقت من الدواوير المتضررة صوب مركز الإقليم، تعبيرا عن غضبهم مما وصفوه بـ”التماطل والتلاعب بحقوقهم المشروعة”.
اتهامات للشركة بـ”الاحتيال” والتنصل من الالتزامات
وأكد المحتجون، المنضوون تحت 11 تعاونية من منطقة غفساي، أن الشركة المكلفة بجمع وتحويل محاصيل القنب الهندي المقنن، لم تصرف أي من المستحقات منذ تسلمها المنتوجات في نونبر 2024، رغم الوعود المتكررة بالتسوية.
وقال أحد المزارعين المنخرطين بتعاونية دوار وكسات بجماعة كلاز، إنهم بذلوا مجهودات كبيرة لإنجاح المشروع الذي وعدوا بأنه سيدر عليهم دخلا محترما، إلا أن الواقع كان مخالفا تماما، مشيرًا إلى أن الشركة تذرعت مؤخرا بحريق مفترض أصاب مستودعها لتبرير عدم الأداء.
تعثر مشروع التقنين رغم انخراط الفلاحين
وأجمع المتحدثون على أن تجربة زراعة القنب الهندي المقنن بدائرة غفساي تشهد تعثرا واضحا، نتيجة منح المشروع لجهات لا تتوفر على الجدية الكافية، ما جعل العديد من المزارعين، رغم انخراطهم واستعدادهم، يواجهون ديونا متراكمة ومشاكل اجتماعية متفاقمة.
وأكد المحتجون أنهم استنفدوا جميع السبل الودية والقانونية لتحصيل حقوقهم، دون جدوى، مطالبين عامل إقليم تاونات والسلطات المعنية بالتدخل العاجل من أجل إنصافهم، وتوفير الحماية القانونية لهم باعتبارهم فلاحين صغارًا وثقوا في المشروع كمصدر رزق مستقر.


