حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

استنفرت عملية تهريب الأموال بطرق احتيالية، على رأسها الاستثمار في دول إفريقيا جنوب الصحراء، فرقا متخصصة من مكتب الصرف، باشرت عمليات تدقيق وتمحيص في وجود شبهات تحيط بتهريب أموال نحو بلدان فيي القارة السمراء، تحت غطاء الاستثمار المغربي بهذه الدول.

وكشفت مصادر عليمة، أن مكتب الصرف، أوفد فريقا متخصصا في عمليات المراقبة المالية المعمقة، انطلاقا من وثائق تتعلق باستثمارات يقف وراءها مغاربة بدول إفريقيا جنوب الصحراء.

خروقات وشبهات مالية

وأكدت المصادر نفسها، توصل مكتب الصرف، إلى مجموعة من المؤشرات يشتم من ورائها وجود خروقات وشبهات مالية ترقى لجناية تهريب الأموال، وذلك من خلال التوصل لوجود مجموعة من التناقضات الفاضحة ما بين قيمة تحويلات مالية تم الترخيص لها، مع وجود فواتير أداء صفقات في دول أخرى بإفريقيا، ما أثار الشكوك حول مدى التزام المستثمرين المغاربة بإعادة توطين الأرباح المحصل عليها من وراء عمليات الاستثمار المصرح بها، لاسيما بعد تقديمهم مبررات قانونية تتعلق بنزاعات قضائية مع شركاء محليين، معظمهم من القطاع العام، وما هي إلا حيلة ووسيلة يسلكها المشتبه في تورطهم في قضايا تهريب الأموال للبحث عن مخارج تحميهم قانونيا.

تحقيقات تكشف عن وجود اختلالات منها أرباح غير موطنة

وحسب ما أفادت المصادر نفسها، في اتصال مع “آش نيوز“، فقد عرت التحقيقات عن وجود اختلالات في ملفات شركات تشتغل في مجال البناء والأشغال العمومية والتكنولوجيات الحديثة، والتي لم يتمكن عدد من المستثمرين بها من تبرير التأخر في عدم توطين أرباحهم أو التمويلات المرخصة. بعضهم لجأ إلى التعلل بعدم تحقيق المشاريع للربحية بعد، أو إعادة استثمار العائدات، بينما قدم آخرون وثائق تشير إلى عجز مالي. غير أن مراقبي المكتب اكتشفوا حالات إقامة شبه دائمة لعدد من هؤلاء المستثمرين في البلدان الإفريقية المعنية، ما زاد من حدة الشبهات حول نواياهم الحقيقية ومصير الأموال التي خرجت من المغرب.

مكتب الصرف يحرك متخصصين للبحث في خبايا عمليات تهريب الأموال

وأوردت المصادر، في الاتصال نفسه، أنه تم العثور عبر الوثائق المدقق فيها عن وجود تحويلات مالية فاقت 830 مليون درهم، منها 93 مليون درهم عبارة عن أرباح لم توطن، وفق تقديرات أولية.

ويذكر أن مكتب الصرف حرك متخصصيه بعد ورود معطيات صادرة عن هيئات دولية شريكة، فضحت عمليات تهريب الأموال بعد إشارتها إلى أن ذلك يتم عبر توجيه جزء من هذه التحويلات نحو “جنات ضريبية” عبر شركات “أوفشور”.

مؤشرات تورط مستثمرين مغاربة عبر التحايل على القانون

وبينت المؤشرات الأولية المتوصل إليها، تورط مستثمرين في التحايل على القوانين من خلال اصطناع نزاعات قضائية وهمية بدول بغرب ووسط إفريقيا، وإعلان خسائر مفتعلة لإخفاء الأرباح الحقيقية المحصل عليها من عمليات الاستثمارات المصرح بها.

واعتبر مكتب الصرف أن ما تم التوصل إليه من معطيات صار يشكل خرقا لمقتضيات المادة 169 من منشور الصرف التي تحدد شروط الاستثمار في الخارج، وتضع سقفا سنويا قدره 200 مليون درهم لكل مستثمر مقيم خارج المغرب ويفكر في الاستثمار بدول أخرى.