حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

عبرت فعاليات مهنية سياحية، عن استياءها من الفوضى والعشوائية في تدبير مشروع إصلاح “جامع الفنا” في مراكش، والتي جعلت اليوم عددا من السياح والزوار غاضبين بسبب الحالة المتدهورة التي أصبحت عليها الساحة التاريخية، والتي تستقطب الملايين من جميع أنحاء العالم إلى المدينة الحمراء.

وقالت الفعاليات السياحية المهنية، في اتصال مع “آش نيوز”، إن المسؤولين كان عليهم إشعار السياح والزوار، بأن “جامع الفنا” يخضع لعمليات إصلاح وترميم، بدل أن يفاجؤوا عند وصولهم، بالحالة التي أصبح عليها، علما أن أغلبية الزائرين للمدينة الحمراء، يحبون ويفضلون ارتياد الساحة الأسطورية، دون الحديث عن السياح الأجانب الذين لم يسبق لهم مشاهدة الساحة أو زيارتها في ما قبل.

آليات الحفر والإصلاح تحتل الساحة

وأضافت الفعاليات السياحية، في الاتصال نفسه، أن أشغال الإصلاح وإعادة تهيئة “جامع الفنا”، التي انطلقت في شهر ماي الماضي، تسير بوتيرة بطيئة، يستحيل معها أن تنتهي في أجل 7 أشهر المحدد لها، خاصة في موسم الصيف الذي تعرف فيه مراكش درجات حرارة مرتفعة خلال معظم ساعات النهار، في الوقت الذي يفضل الزوار والسياح التجوال في الفضاءات التاريخية للمدينة في المساء أو الليل، ليجدوا أنفسهم أمام ساحة وسخة مغبرة تحتل فيها آليات الحفر والإصلاح مساحات مهمة، ومطاعم تنبعث منها رائحة العفن، بطاولات مقززة وخدمة تبعث على الغثيان، وقد تؤدي بالسائح إلى المستعجلات مباشرة.

وضعية “الكوتشيات” وفضاءات ركن السيارات

وتحدثت المصادر نفسها، عن غياب الفضاءات الخاصة بركن السيارات في محيط “جامع الفنا”، التي تجعل من بلوغه مهمة شاقة بالنسبة إلى الراغب في زيارة واكتشاف المكان، إلى جانب غلاء المرائب الخاصة التي تفرض تسعيرة تتجاوز 20 درهما للساعة، ناهيك عن الوضعية التي توجد عليها “الكوتشيات” وعدم تحديد تسعيرة قانونية خاصة بها.

إرث تاريخي وأسطوري

وأشارت المصادر، في الاتصال نفسه، إلى أن المسؤولين والجهات الوصية، مطالبة بإعادة تأهيل “جامع الفنا” بشكل يليق بإرثه التاريخي والأسطوري العريق، وبتصنيفه من طرف “يونسكو” تراثا إنسانيا لاماديا عالميا، من خلال استعادة روح الساحة الأصيلة، التي بدأت تفقدها برحيل “الحلايقية” الكبار وتعويضهم ب”الجوايقية”، وبالقضاء على جميع مظاهر السرقة والتحرش وابتزاز السائح وإزعاجه، وإعادة تأهيل المطاعم والمقاهي بالشكل الذي يليق بهذا الإرث الثقافي والتاريخي الهام.