لا أحد ينكر أن قطاع التعمير اليوم يعد دجاجة تبيض ذهبا لأصحابها ومن في محيطهم ممن يتستر على غير المقيدين بالقوانين، لذلك ما زالت فضائح التعمير تواصل وتيرتها بالدار البيضاء.
وتظهر بملتقى شارع ابن تاشفين وزنفة إيفني بالدار البيضاء، عمارة في طور التشييد، اضطر البناؤون لوقف الأشغال فيها بعدما تم حفر القبو la cave، لتتوقف الأشغال بعد ذلك، بسبب مجاري مياه عذبة تستعصي على الجفاف، رغم استعمال خراطيم كبيرة لتفريغ المياه بقنوات الصرف على مستوى شارع ابن تاشفين، ليتبين من خلال المعاينة وجود مجرى واد لا يتوقف عن الصبيب في الأسفل.
خطورة البناء فوق واد ذو صبيب
وتخوفت مصادر متخصصة، من خطورة البناء فوق واد ذو صبيب ليس بالهين، لا سيما وأن الماء والنار قوتان خطيرتان في الطبيعة لا تحدهما أي حواجز، لتظل المياه تجري تحت السكان مع احتمال انفجارها مستقبلا، رغم محاولات الضغط عليها بإغلاقها بالإسمنت المسلح المستعمل في أشغال البناء بالوديان والسدود.
ولم يفهم الرأي العام الذي يشاهد خصوصا بالدار البيضاء بنايات شاهقة تشيد فوق عيون ومجاري و وديان ذات صبيب سريع وكثيف في كل ثانية، عدم إصدار قرارات تمنع البناء فوق الوديان وعيون المياه العذبة كما هو الشأن ببعض العقارات التي تدخل في خانة العقارات غير المشمولة بالبناء والتي لا تصلح إلا مساحات خضراء كما هو معمول به بتصاميم التهيئة.

