طالبت رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين بفتح تحقيق شامل في أسباب ارتفاع أسعار البيض بالمغرب، ومحاسبة الجهات التي قد تكون متورطة في الاحتكار أو التلاعب بالإنتاج والتسعير، داعية الحكومة إلى اتخاذ تدابير عاجلة لضمان منافسة حقيقية في السوق.
ودعت الرابطة إلى فتح باب الاستيراد أمام جميع التجار المعتمدين من أجل كسر هيمنة المنتجين الكبار، وإلى خفض أو إلغاء الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة على بيض الاستهلاك، على غرار ما تم سنة 2016، معتبرة أن هذه الخطوة كفيلة بتوفير البيض للمستهلك بثمن معقول.
شبهات بتعمد إتلاف الدجاج البياض للتحكم في العرض
وأثار البيان شكوكا حول وجود عمليات متعمدة لإتلاف الدجاج البياض من طرف بعض المنتجين، بهدف تقليص الإنتاج وخلق ندرة مصطنعة في السوق، وهو ما يفتح الباب أمام احتمال وجود تلاعب منظم يجب أن يكون موضع تحقيق من الجهات المختصة، حسب تعبير الرابطة.
ورغم الانخفاض الكبير في أسعار الذرة وفول الصويا خلال سنة 2025 مقارنة مع 2024، لم تعرف أسعار البيض أي انخفاض، ما يعزز، وفق الرابطة، فرضية غياب الشفافية في سلاسل الإنتاج والتسعير. وأضافت أن شركات الأعلاف تستفيد من إعفاءات جمركية وتسهيلات ضريبية، ومع ذلك ظلت الأسعار مرتفعة، مما يثير شبهة تواطؤ بين الموردين والمنتجين لتعظيم الأرباح على حساب القدرة الشرائية للمواطن.
دعوة لتفعيل مجلس المنافسة وتقييم الدعم العمومي
وشددت الرابطة على ضرورة تفعيل دور مجلس المنافسة وتقديم تقرير مفصل للرأي العام حول الأسعار، كما طالبت بإعادة النظر في الدعم العمومي الموجه للمنتجين الكبار، خاصة إذا لم ينعكس على الأسعار التي يتحملها المستهلك النهائي.
من جهته، قال علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، إن بيع الدجاج البياض ساهم في ارتفاع الأسعار، لا سيما مع تزايد الطلب بفعل موسم الأعراس الصيفية واحتياجات الفنادق، مؤكدا أن فتح تحقيق رسمي بات ضرورة ملحة لفهم ما يجري.


