فضحت الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب، صفقة مشبوهة تتعلق بتدبير قطاع النفايات بجماعة الجديدة، عن طريق وضع شكاية أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، تضمنت اتهامات بوجود خروقات مالية وإدارية حاطت بصفقة التدبير المفوض لمرفق جمع النفايات بجماعة الجديدة.
وأفادت الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب، في شكايتها، أن هذه الصفقة “المشبوهة” تحمل رقم 2024/1، وانطلق تنفيذها في 7 نونبر 2024، بعد أن تم تفويتها لشركة بمبلغ يفوق التقديرات المالية الأولية، رغم أن شركة أخرى تقدمت بعرض مالي أقل كلفة من الشركة الفائزة.
شكوك حول مدى الشفافية والنجاعة الاقتصادية المعتمدة
وبسطت الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب، عبر شكايتها، أن العرض المالي للشركة التي تم اختيارها تجاوز القيمة التقديرية الموضوعة من طرف صاحب المشروع.
وأوردت الهيئة في شكايتها أن المعطيات الواردة أعلاه أثارت الشكوك حول مدى الشفافية والنجاعة الاقتصادية المعتمدة في إرساء صفقة تفويت قطاع النظافة بالجديدة. كما طرحت العديد من التساؤلات حول معايير الاختيار التي اعتمدتها الجماعة، خصوصا أن الشركة الفائزة صنف عرضها المالي في المرتبة الرابعة من حيث الكلفة المالية الإجمالية، في حين تم استبعاد شركة قدمت عرضا أفضل كان سيوفر على ميزانية الجماعة مبالغ مالية طائلة، كما قدمت عرضا ماليا أقل واستثمارا أعلى من الشركة التي رست عليها الصفقة.
استغلال السلطة لتوجيه مسار صفقة
وأكدت الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب، أن كل المعطيات الواردة طرحت وجود شبهة خرق مبدأ الأفضلية المالية المنصوص عليه في قانون التدبير المفوض.
واستشهدت الهيئة في شكايتها بتصريحات سابقة لرئيس الجماعة اعتبرتها دليلا على وجود استغلال غير مشروع للسلطة، من بينها تصريح موثق أدلى به يشير إلى احتمال تدخله في توجيه مسار الصفقة المذكورة.
وذكرت الهيئة بأن الشركة الفائزة سبق لها أن تولت تدبير قطاع النظافة ما بين سنة 2016 و2024، وسجلت فشلا كبيرا في تحسين جودة النظافة بالمدينة.


