شهدت إحدى الضيعات الفلاحية بدار بوعزة، مساء أمس، حادثا مأساويا تمثل في نفوق أكثر من 60 رأس غنم دفعة واحدة، في واقعة صادمة خلفت خسائر مادية جسيمة لصاحب القطيع الذي أكد أن الحادث وقع بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار، مرجحا أن يكون السبب وراء ذلك مادة سامة تم رشها في محيط المزرعة.
وفي تصريح للجريدة، أكد الفلاح المتضرر أن الحالة كانت طبيعية إلى حدود الساعة السابعة مساء، حيث لاحظ أن أول نعجة بدأت تسقط أرضا بعد لحظات من خروجها من محيط إحدى الفيلات المجاورة، والتي يشتبه أن يكون أصحابها قد استعملوا مواد سامة لمكافحة الزواحف أو الحشرات. وأكد الفلاح أن هذه ليست المرة الأولى التي تحدث فيها مثل هذه الوقائع، لكن هذه المرة كانت الخسارة الأكبر.
خسائر مادية ضخمة وديون متراكمة
وأوضح الفلاح المتضرر أن القطيع المنكوب كان يتضمن رؤوسا من الغنم تصل قيمتها إلى 10 آلاف درهم للرأس الواحد، مشيرا إلى أن مجموع الخسائر يناهز 30 مليون سنتيم، ما فاقم وضعه المالي خاصة بعد إلغاء شعيرة الذبح في عيد الأضحى، حيث لم يتمكن من بيع الغنم ووفاء ديونه المتراكمة.
وفور إشعارهم بالحادث، حضر إلى عين المكان عناصر الدرك الملكي وممثلي المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) لمعاينة الوضع، دون أن تكشف لحد الساعة الأسباب الرسمية وراء النفوق الجماعي.
دعوات لفتح تحقيق وإنصاف المتضررين
وفي ختام تصريحه، طالب الفلاح بفتح تحقيق عاجل للوقوف على حقيقة المواد المستعملة في محيط المزرعة، وتحديد المسؤوليات، وتعويض المتضررين، مؤكدا أن ما وقع لا يمكن السكوت عنه، لما له من تبعات اقتصادية واجتماعية خطيرة.
الفيديو من تصوير : إلياس بواخريص


