حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

لقد أصبح تقنين وتنظيم سائقي دراجات “غلوفو” ضرورة ملحة تفرض نفسها اليوم، بعد تزايد الحوادث التي يتعرضون لها، أو يتسببون فيها للآخرين، بفعل سياقتهم المتهورة وعدم تركيزهم وانتباههم، كان آخرها حادث سير مميت بالدار البيضاء، تعرض له سائق شاب بشركة توصيل الطلبيات، لا يتجاوز عمره 24 سنة، توفي بعد أن دهسته حافلة نقل عمومي أثناء تأدية عمله.

وخلف الحادث المؤلم، صدمة في صفوف زملاء السائق الراحل، الذين شيعوا جثمانه بشكل جماعي، في موكب جنائزي مهيب، انطلق من منزل أسرته المكلومة إلى المقبرة حيث تم دفنه في أجواء مؤثرة، وفي غياب أي تفاعل من إدارة شركة “غلوفو“.

مسؤولية الشركة

وحملت فعاليات نقابية، مسؤولية الحادث المميت، إلى إدارة شركة “غلوفو”، التي تتبنى نظاما مبنيا على التنقيط، يدفع السائقين التابعين لها إلى الإسراع في توصيل الطلبية إلى الزبون، قبل أن يلغيها، علما أن السائق نفسه قد يأخذ عدة طلبيات في توصيلة واحدة.

ودعت الفعاليات النقابية، إدارة شركة “غلوفو”، إلى الجلوس على طاولة الحوار وتوفير ظروف ملائمة للعمل لمستخدميها وسائقيها، أساسها السلامة الطرقية وتوصيل الطلبيات بطريقة آمنة للسائق.

وسبق لمستخدمي “غلوفو”، أن قاموا بعدة وقفات احتجاجية، طالبوا من خلالها شركة التطبيق العالمي، التي يشتغلون معها في إطار عقود “المقاول الذاتي”، بتمكينهم من أجر ثابث وحقوق اجتماعية وتعويضات عن الحوادث والأخطار المحيطة بظروف اشتغالهم، منددين بظروف “العبودية” التي يعملون في إطارها.