Site icon H-NEWS آش نيوز

الحكومة ترسم ملامح قانون مالية 2026 لإتمام الإصلاحات الكبرى

أخنوش 2

وجه رئيس الحكومة عزيز أخنوش منشورا إلى الوزراء وكتاب الدولة يحدد الإطار العام لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2026، والبرمجة الميزاناتية لسنوات 2026-2028. ويأتي هذا التوجيه في سياق مواصلة تنزيل البرنامج الإصلاحي الحكومي تفعيلا للتوجيهات الملكية، وضمن تصور تنموي متكامل يقوم على التقائية السياسات العمومية.

ويشدد المنشور على أن القانون المقبل سيركز على استكمال تعميم الحماية الاجتماعية وضمان استدامتها، إصلاح المنظومة الصحية، دعم الاستثمار، وخلق فرص الشغل. ويهدف إلى تحقيق نمو اقتصادي متوازن وتنمية اجتماعية وعدالة مجالية، وتعزيز موقع المغرب كقوة اقتصادية صاعدة.

مرتكزات مشروع قانون مالية 2026

ويرتكز إعداد المشروع على عدة محاور، من بينها، توطيد المكتسبات الاقتصادية، تأهيل المجالات الترابية، تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، ترسيخ الدولة الاجتماعية، واستكمال الإصلاحات الهيكلية، مع الحفاظ على توازنات المالية العمومية وضبط النفقات حسب الأولويات.

وأبرز المنشور أن سنة 2026 ستعرف تسريع الأشغال بخمس مطارات مغربية بكلفة إجمالية قدرها 25 مليار درهم، إلى جانب توسيع أسطول الخطوط الملكية المغربية ضمن خطة استراتيجية تهدف لرفع عدد الطائرات إلى 200 بحلول 2035، باستثمارات تصل إلى 160 مليار درهم. وتهدف هذه المشاريع إلى تعزيز الجاذبية السياحية والربط الجوي الإقليمي.

مشاريع ضخمة في السكك والطرق لربط المناطق الاقتصادية

وسيرصد مشروع قانون المالية غلافا يقدر بـ96 مليار درهم لإنشاء شبكة للقطارات فائقة السرعة، لربط المناطق الاقتصادية بالمراكز الحضرية الكبرى. كما سيتم إطلاق برنامج لتقوية شبكة الطرق السيارة بقيمة 14.4 مليار درهم، منها 6.5 مليارات مخصصة للطريق السيار القاري بين الدار البيضاء والرباط.

ويشمل البرنامج تسريع أشغال ميناء الداخلة الأطلسي واستكمال ميناء الناظور غرب المتوسط وتطوير منطقته الصناعية، ضمن رؤية متكاملة للبنيات التحتية الطرقية والسككية والبحرية والجوية، ما سيعزز تموقع المغرب في سلاسل النقل والتجارة البحرية العالمية.

تأمين الموارد الحيوية في مواجهة التحديات العالمية

وفي ظل تقلبات الأسواق والتوترات الجيوسياسية، شدد المنشور على استمرار الحكومة في تنفيذ استراتيجية تأمين الموارد الحيوية، خصوصا في مجالات الطاقة، الغذاء، والتكنولوجيا، لضمان السيادة والاستدامة في هذه القطاعات.

وضمن رؤية للتحول الطاقي، سيتواصل تفعيل سياسة تنويع مصادر الطاقة، بالتوازي مع تطوير الطاقات المتجددة ومشاريع الهيدروجين الأخضر. وتشمل هذه الأخيرة ستة مشاريع كبرى باستثمارات إجمالية متوقعة تناهز 370 مليار درهم، في إطار خارطة الطريق الوطنية للغاز الطبيعي، الذي يعد محوريا في الانتقال الطاقي ودعم القطاعات الصناعية.

Exit mobile version