وضعت نبيلة منيب، البرلمانية عن الحزب الاشتراكي الموحد، سؤالا كتابيا موجها لوزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، شجبت من خلاله الترحيل الجماعي للمشردين والمختلين عقليا من مدن شمال المغرب نحو جهة بني ملال خنيفرة، لا سيما مدينتي بني ملال والفقيه بن صالح.
واستنكرت نبيلة منيب، ما وصفته بالترحيل غير الإنساني، الذي بات يشكل تهديدا مباشرا لأمن وسلامة السكان المحليين، لاسيما مع ارتفاع حوادث العنف والاعتداءات التي يتسبب فيها مختلون عقليا، وهو ما ينذر بتفاقم الأزمة الاجتماعية والإنسانية في المنطقة.
المطالبة بمراكز متخصصة للرعاية والعلاج
وأكدت نبيلة منيب، عبر سؤالها، أن ظاهرة ترحيل المختلين عقليا ازدادت حدتها في الآونة الأخيرة، حيث يتم نقل أعداد كبيرة منهم دون أي دعم أو متابعة صحية واجتماعية، مما يفاقم معاناة هؤلاء الأشخاص ويثير مخاوف السكان، الذين يجدون أنفسهم أمام واقع أمني واجتماعي متوتر.
وطالبت منيب بضرورة التدخل العاجل والفعّال من قبل وزارة الداخلية لوقف هذا الترحيل التعسفي، ودعت إلى إعداد خطة حكومية شاملة تراعي البعد الإنساني، تقوم على إنشاء مراكز متخصصة للعلاج والرعاية تتيح تقديم الدعم المناسب لهؤلاء الأشخاص بالقرب من ذويهم وأسرهم، بدلا من الترحيل الذي يكرس الإقصاء والتهميش لهذه الفئة.
فتح حوار وطني شامل واعتماد حلول إنسانية
وشددت نبيلة منيب، على أن الأمر يستدعي فتح حوار وطني شامل يعيد النظر في السياسات المعتمدة في التعامل مع فئة المشردين والمرضى النفسيين، ويربط بين هذه السياسات والإصلاحات المرتبطة بالعدالة الاجتماعية والتنمية المجالية، تحسبا لما قد تسببه هذه الممارسات من آثار سلبية على صورة المغرب داخليا وخارجيا.
وحذرت البرلمانية من خلال سؤالها، من أن استمرار هذا الترحيل الانفرادي يعكس إخفاقا في التعامل مع جذور الأزمة، داعية إلى اعتماد حلول إنسانية مستعجلة وفعالة تضمن كرامة جميع المواطنين وتحمي الفئات الضعيفة من أي تهميش أو إقصاء قد يكونوا هم ضحاياه.


