أعلنت الولايات المتحدة مؤخرا، مضاعفة المكافأة المخصصة لاعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من 25 إلى 50 مليون دولار، في خطوة وصفتها وزارة الخارجية الأمريكية بأنها الأكبر في تاريخها، متجاوزة حتى المكافأة التي رصدت للقبض على أسامة بن لادن. وتتهم واشنطن مادورو بالاتجار الدولي بالمخدرات والفساد، إضافة إلى عدم شرعية إعادة انتخابه لولاية ثالثة.
خلفيات القرار ورد كاراكاس
وأعلنت المدعية العامة الأمريكية بام بوندي على منصة X أن وزارتَي العدل والخارجية تقدمان المكافأة مقابل أي معلومات تؤدي إلى توقيف مادورو، فيما وصف وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو القرار بأنه “تاريخي”. وفي المقابل، سارعت كاراكاس إلى الرد عبر وزير خارجيتها إيفان جيل، الذي اعتبر الخطوة “عملية دعائية سياسية فظة”، متهما واشنطن بالتدخل في الشؤون الفنزويلية.
وتعود الاتهامات الأمريكية ضد مادورو إلى عام 2020، وتشمل الوقوف وراء كارتل لتهريب مئات الأطنان من المخدرات إلى الولايات المتحدة، بالتعاون مع منظمة القوات المسلحة الثورية الكولومبية “فارك” المصنفة إرهابية، وعصابة “ترين دي أراغوا” الفنزويلية، وكارتل “سينالوا” المكسيكي. كما تتهمه واشنطن بخنق الديمقراطية والتشبث بالسلطة بدعم الجيش.
البعد الجزائري في التحالفات
وأثارت العلاقات الوثيقة بين نظام مادورو والسلطة الحاكمة في الجزائر انتقادات إقليمية ودولية، خاصة في ظل سجل فنزويلا المثير للجدل في قضايا المخدرات والتحالف مع منظمات إرهابية. ويعتبر مراقبون أن هذه التحالفات تضع الجزائر في موقع حرج، وتزيد من عزلتها السياسية على الساحة الدولية.
وبينما تبرر الجزائر هذه الشراكات باسم “السيادة”، يرى منتقدون أن الارتباط بأنظمة متهمة بالإرهاب والجريمة المنظمة، مثل نظام مادورو، يعكس ضعفا استراتيجيا وافتقادا للرؤية، ويضعها في خانة الدول التي تحيط نفسها بحلفاء مثيرين للريبة.

