حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أعربت منظمة حقوقية، عبر فرعها بالرشيدية، عن بالغ قلقها إزاء المصير المجهول لمجموعة من الشباب المغاربة المنحدرين من الجنوب الشرقي للمملكة، بعد دخولهم التراب الجزائري وانقطاع أخبارهم. وأوضحت أن عائلات هؤلاء المفقودين لجأت إليها لطلب المساندة وتبني قضيتهم، مرجحة تعرضهم للاعتقال أو الاختفاء في ظروف غامضة، وسط غياب أي معلومة رسمية.

وأكدت المنظمة أنها راسلت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج للاستفسار عن مصير هؤلاء الشباب، غير أنها لم تتلق أي رد حتى الآن، ما دفعها إلى تحميل الوزارة مسؤولية التقاعس في التدخل الدبلوماسي.

هجرة قسرية بسبب أوضاع اجتماعية واقتصادية صعبة

وأشار بيان المنظمة إلى أن دوافع هجرة هؤلاء الشباب ترتبط أساسا بظروف اجتماعية واقتصادية متردية، من بينها ارتفاع الأسعار ونسب البطالة، وانسداد الأفق، والتهميش، إلى جانب ما وصفته بـ”الهجوم على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية”.

ولفتت المنظمة إلى أن بعض هؤلاء الشباب تعرضوا للاعتقال والمتابعة القضائية في الجزائر بتهم اعتبرتها “ملفقة” مثل تكوين شبكات للهجرة، في ظل غياب شروط المحاكمة العادلة وانقطاع التواصل بينهم وبين ذويهم، معتبرة أن ذلك يشكل انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان.

الهجرة ليست جريمة والمطالبة بمنظور إنساني

وشددت المنظمة على أن الهجرة، وفق القانون الدولي، ليست جريمة بل تعبير عن بحث الإنسان عن حياة كريمة، داعية إلى التعامل مع هذه القضايا من منظور حقوقي وإنساني بعيدا عن المقاربة الأمنية. كما دعت الجزائر إلى احترام حقوق هؤلاء الشباب وضمان محاكمتهم بشكل عادل.

وختمت المنظمة بيانها بالتلويح باللجوء إلى المنتظم الدولي لطرح قضية هؤلاء الشباب، مؤكدة أن حلمهم في حياة أفضل تحول إلى مصير مجهول في دولة لا تحترم – بحسب تعبيرها – مبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني وروح الجوار.