شهد ميناء الدار البيضاء، زيارة بارزة للفرقاطة “INS Tamal”، أحدث سفينة شبحية في أسطول البحرية الهندية، وذلك ضمن رحلتها البحرية الطويلة من روسيا نحو الهند، مرورا بعدد من الموانئ الأوروبية والآسيوية.
الفرقاطة، التي دخلت الخدمة رسميا في الأول من يوليوز الماضي بعد بنائها في روسيا، تعد ثالث سفينة تابعة للبحرية الهندية ترسو بالمغرب خلال العامين الأخيرين، في إطار سياسة انفتاح نيودلهي على تعزيز حضورها البحري وبناء شراكات استراتيجية مع دول المنطقة.
أنشطة عسكرية وثقافية ورياضية
وامتدت الزيارة ثلاثة أيام وشملت سلسلة من الأنشطة المتنوعة، تضمنت تبادل الزيارات بين أطقم السفن، وتنظيم مباريات ودية، وجلسات يوغا، فضلا عن لقاءات رفيعة المستوى مع قادة البحرية الملكية المغربية.
وكان من أبرز الحاضرين القبطان رشيد صدرحازي، قائد القاعدة البحرية الأولى، والقبطان-major حسن أكولي، قائد القطاع البحري المركزي، والجنرال محمد كازطوف، المفوض بقيادة الأسلحة بمنطقة الدار البيضاء، والأميرال محمد تحين، المفتش العام للبحرية الملكية.
لقاءات دبلوماسية وتمارين مشتركة
واستقبلت السفينة السفير الهندي بالمغرب، سانجاي رانا، الذي عقد بدوره اجتماعات مع كبار مسؤولي البحرية المغربية وأفراد الطاقم الهندي. وعند مغادرة الميناء، نفذت “INS Tamal” تمرينا بحريا مشتركا مع الفرقاطة المغربية “محمد السادس”، بهدف تبادل الخبرات وتعزيز قابلية العمل المشترك بين الأسطولين.
وتؤكد هذه المحطة البحرية في الدار البيضاء، وفق مراقبين، الأهمية التي توليها الهند لعلاقاتها مع المغرب، خاصة في المجال الدفاعي والبحري، حيث تفتح آفاقا جديدة للتعاون ونقل التجارب، في وقت تواصل فيه الفرقاطة الهندية جولتها عبر عدة موانئ أوروبية وآسيوية قبل وصولها إلى قاعدتها الرئيسية في الهند.

