حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

كشفت تسريبات من تقارير صادرة عن لجان تفتيش تابعة للمجلس الجهوي للحسابات عن اختلالات جسيمة في تدبير نفقات المحروقات وصيانة حظيرة السيارات بعدد من المجالس الجماعية والإقليمية بجهة الدار البيضاء–سطات، خصوصا في جماعات تابعة لإقليمي برشيد ومديونة.

وتشير المعطيات الواردة إلى تورط منتخبين ومسؤولين وموظفين مكلفين بتوزيع بونات الكازوال، في تحويلها لصالح مقربين منهم خارج أي إطار قانوني.

صرف بونات على سيارات لا تتحرك وأخرى وهمية

وأفادت التحقيقات بأن جزءا كبيرا من بونات الكازوال صرف لسيارات مركونة داخل المرائب لا تتحرك، أو لمركبات وهمية لا تقوم بأي نشاط ميداني. كما تم تخصيص مبالغ مالية مهمة دون شفافية، خاصة في الجماعات النائية بضواحي الدار البيضاء.

ورصدت التقارير كذلك صفقات عمومية مشبوهة واحتكارية تخص الزيوت وقطع الغيار وإطارات العجلات وأعمال الصيانة. وتبين أن تزويد السيارات بالوقود، الذي يفترض أن يقتصر على مركبات الجماعات، استغل لملء خزانات سيارات خاصة لمنتخبين، بتواطؤ مع بعض أصحاب محطات الوقود، مستعملين دفاتر وصولات موقعة مسبقا.

شكايات من منتخبين واتهامات بالحماية المشبوهة

عدد من المنتخبين المحليين في مدیونة وبرشيد قدموا شكايات طالبوا فيها بفتح تحقيق حول “حماية مشبوهة” تمنع محاسبة بعض المسؤولين المتورطين في مخالفات تدبيرية ومالية، وصفقات تفتقد للشفافية، إضافة إلى إقصائهم من مناقشة ميزانية المحروقات السنوية.

ووفق تقرير سابق للمجلس الأعلى للحسابات، ارتفع استهلاك الغازوال من طرف حظيرة سيارات الجماعات الترابية بنسبة 46% بين 2016 و2023، ليصل إلى نحو 48500 مركبة، في ظل غياب إطار قانوني صارم، ما فتح الباب أمام سوء الاستغلال وإهدار المال العام.