أثار المرصد الوطني للنقل الطرقي جدلا واسعا بشأن رادارات قياس السرعة التي اقتنتها الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية من شركة ألمانية، مشيرا إلى أن فعاليتها محل تشكيك، خاصة في ظل قضية أمام القضاء الألماني ألغت فيها المحكمة غرامة صادرة عن نفس النوع من الأجهزة، بعد أن أكد أربعة خبراء عدم قدرتها على إثبات تجاوز السرعة في حالات تغيير المسار أو تداخل المركبات.
وانتقد المرصد اختيار نموذج “PoliScan”، موضحا أنه صمم للعمل في الطرق السيارة والمناطق المعزولة، في حين أن غالبية الحوادث القاتلة في المغرب تقع داخل المجال الحضري. وأشار إلى أن بيانات لجنة اليقظة التابعة للجنة الدائمة للسلامة الطرقية كشفت عن ارتفاع وفيات حوادث السير في المدن بنسبة 48.9% حتى نهاية يوليوز 2025، مع هيمنة حوادث الدراجات النارية ذات العجلتين.
كلفة مالية تتجاوز التقديرات
وأبرز المرصد أن العرض المالي المقدم من الشركة الألمانية تجاوز التقديرات الأولية بنحو 9 ملايين درهم، حيث بلغت الكلفة الإجمالية 29.5 مليون درهم مقابل تقدير سابق بـ 20 مليون درهم، في ظل غياب المنافسة أو دراسة بدائل أخرى.
تساؤلات حول الأولويات
ودعا المرصد إلى إعادة النظر في جدوى اقتناء أجهزة عالية التعقيد والتكلفة، مقابل التركيز على حلول عملية وبسيطة تستجيب لأولويات السلامة الطرقية الحقيقية بالمغرب.


