حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

كشفت مصادر متطابقة، أن المسؤولة عن قسم التواصل ب”اتصالات المغرب”، لا تملك أي حس للتواصل من الأساس، إذ منذ تعيينها أخيرا، وهي تثير استياء وغضب الصحافة والفنانين، بسبب تجاهلها لمطالبهم واتصالاتهم، وإغلاق هاتفها في وجههم، رغم أنها تتحمل مسؤولية قطاع حيوي، يرتبط بصورة واسم الشركة التي تنتمي إليها.

المصادر نفسها، اتهمت، في اتصال مع “آش نيوز”، مسؤولة التواصل الجديدة/القديمة (كانت مسؤولة عن القسم نفسه في عهد أحيزون)، بالإساءة إلى صورة “اتصالات المغرب”، التي أصبح اسمها مرتبطا هذا الصيف بتهميش الفنانين وإقصائهم، وبعدم التفاعل مع اتصالات الصحافيين من أجل محاولة فهم ما يقع في مهرجان الشواطئ الذي تنظمه الشركة، والتي كان ينتظر منها أن تطلق دينامية تجديد شاملة، لكنها أعادت تدوير عقليات مغلقة تمت الاستعانة بخدماتها في إطار عملية “روسيكلاج” للولاءات القديمة.

تواصل جامد ومهرجان غائب عن الرادار

ونددت المصادر، في الاتصال نفسه، بالضعف الصارخ في مواكبة مهرجان الشواطئ إعلاميا هذه السنة، حيث مرّت سهراته دون حضور إعلامي وازن، ولا حملات إشهارية أو رقمية تليق بحدث من هذا الحجم، محملة المسؤولية إلى قسم التواصل ب”اتصالات المغرب”، الذي يفترض أن يكون القاطرة الأمامية في التسويق للمهرجان، لكنه أدار العملية بعشوائية وتكتم شديد، وكأنه يريد فشل المشروع بدل نجاحه.

“التحكم الناعم” في تواصل “اتصالات المغرب”

وتساءلت المصادر، إن كان هذا “التحكم الناعم” داخل المؤسسة، من خلال إقصاء عدد كبير من الصحافيين والفنانين والمؤثرين الذين لهم مكانتهم ووزنهم داخل المشهد الإعلامي والفني الوطني، في علم محمد بنشعبون، الرئيس الجديد ل”اتصالات المغرب”، أم أنه يتم بمعزل عنه؟ وهل يدرك السيد الرئيس أن واحدة من أبرز الإدارات داخل الشركة، والتي تمثل صورتها في الخارج، تدار من طرف مسؤولة تسير عكس التوجه الجديد للمؤسسة، وهو ما قد يعرقل بشكل خطير مشروع الإصلاح والانفتاح الذي وعد به منذ توليه مهامه؟ مشيرة، إلى أن استمرار هذا الوضع قد يفرغ مجهودات الرئيس الجديد من مضمونها، ويحرم الشركة من فرص حقيقية لتجديد صورتها وتقوية صلتها بجمهورها، خاصة في زمن تتحكم فيه الصورة والتواصل في مصير المؤسسات الكبرى.

مؤشرات على اختلال داخلي عميق

تدبير مهرجان الشواطئ هذا العام، وما رافقه من ضعف في الترويج وغياب الشفافية في التعامل مع الإعلام، لا يعكس فقط خللا مؤقتا، بل قد يكون مؤشرا على مقاومة داخلية للتغيير، تتحرك بأدوات ناعمة، وبأسماء قديمة في أقنعة جديدة. وفي حال لم يتم تدارك الوضع بسرعة، ومساءلة الجهات التي تعبث بصورة المؤسسة، فإن “اتصالات المغرب” قد تجد نفسها في مواجهة أزمة ثقة حقيقية، ليس فقط مع جمهورها، بل مع محيطها الإعلامي والفني الذي لطالما كان شريكا في نجاحاتها السابقة، تقول المصادر.