أفادت صحيفة El Español الإسبانية، في تقرير لها، أن المغرب خصص 13.3 مليار يورو لميزانية الدفاع خلال السنة الجارية، أي ما يعادل 10% من الناتج الداخلي الإجمالي، وهو أعلى مستوى في تاريخ الإنفاق العسكري للمملكة.
وترتكز الاستراتيجية الدفاعية للمغرب على ثلاثة محاور أساسية تتمثل في تحديث القوات المسلحة الملكية عبر تطوير منظوماتها البرية والجوية والبحرية، وتعزيز الإنتاج المحلي من العتاد الحربي بما يتيح تلبية جزء من الحاجيات الوطنية والولوج إلى أسواق التصدير، والاستفادة من نقل التكنولوجيا الدفاعية من خلال إبرام شراكات مع قوى صناعية وعسكرية كبرى، بما يسهم في رفع الكفاءة النوعية وتعزيز القدرات الاستراتيجية للمملكة.
المقارنة مع إسبانيا والتحديات الإقليمية
ورغم أن المغرب ما زال خلف إسبانيا في بعض مؤشرات القوة العسكرية، فإنه يتفوق في عدد العربات المدرعة والقوة البشرية الميدانية. كما يراهن على شراكات استراتيجية لرفع كفاءته النوعية في مواجهة سباق التسلح الإقليمي والدولي.
ويرى محللون أن هذه الزيادة في الاستثمار العسكري ليست خيارا أمنيا فحسب، بل هي جزء من رؤية شاملة لتعزيز الابتكار الصناعي ونقل المعرفة، مع إشراك الكفاءات الوطنية في صناعة المعدات العسكرية، ما يسهم في خلق فرص عمل عالية التأهيل وتوسيع آفاق التصدير.
هدف الحفاظ على التفوق الاستراتيجي
وتأتي هذه الخطوة في ظل بيئة إقليمية متوترة، حيث يسعى المغرب للحفاظ على تفوق استراتيجي يضمن استقراره ويعزز مكانته كشريك موثوق في قضايا الأمن الإقليمي والدولي.

