حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أصدر الشيخ منير، الابن البكر للشيخ جمال الدين البودشيشي، شيخ الزاوية البودشيشية الذي رحل عن الدنيا يوم الجمعة الماضي، قبل قليل، بلاغا تنحى من خلاله عن المشيخة، بعد الخلافات التي أثيرت حول كفاءته الدينية وأهليته للمنصب.

وتخلى الشيخ منير، عن المشيخة لصالح شقيقه الأصغر منه، الشيخ معاذ، الأقرب إلى التابعين والمريدين، والأكثر قربا وإلماما بشؤون الزاوية البودشيشية، سواء الدينية والروحية، أو الإدارية والمالية.

الخوف من الفرقة والتشرذم

واعتبر الشيخ منير، في بلاغه، أن ما حمله على التنحي عن خلافة والده الراحل على رأس الزاوية البودشيشية، هو خوفه من الفرقة والتشرذم، داعيا الأتباع والمريدين إلى الالتفاف حول شقيقه الشيخ معاذ، الذي تخلى له عن المشيخة. وقال في البلاغ: “أخاطب قلوبكم قبل أسماعكم، وأنا أعلم أن هذه الدار ما قامت قط إلا على معنى الجمع لا التفرقة، وعلى الأدب قبل العلم، وعلى الصدق قبل القول. وقد شهد الله علي، أني ما حملني على هذه الكلماتِ إلا خوف التشرذم، وحرص المحب على سلامة السفينة، وما كان مقصدي يوما إلا وجه الله وخدمة هذه الزاوية الذي توارثناها عن مشايخنا العظام، سيدي حمزة وسيدي جمال الدين، قدس الله أسرارهما”.

المشيخة عند معاذ البودشيشي

وأضاف الشيخ منير، في البلاغ الذي توصل “آش نيوز” بنسخة منه، أن “المشيخة عندنا تكليف لا تشريف، وميزانها الإخلاص والعبء فيها ثقيل، وما كان لله دام واتّصل، وما كان لغير الله انقطع وانفصل. وقد رأيت، بعد توكلي على الله وإستخارته ومناجاته، أن حفظ وحدة الأسرة والطريقة أوجب عندي من كل اعتبار آخر. لذلك أعلن لكم، محبة واحتسابا، أني قد عزمت عزما قاطعا على التخلي عن المشيخة، وأن أضع يدي في يد أخي معاذ القادري بودشيش، مفوضا إليه أمر القيادة الظاهرة، راجيا منكم أن تلتفوا حوله التفاف المحبين الصادقين، وأن تظهروا من الأدب وحسن الظن عند اجتماعكم على من حُمِّل الأمانة”.

الدعوة إلى تجنب الجدال والتأويلات

ودعا الشيخ منير، المريدين والتابعين للزاوية البودشيشية، إلى تجنب الجدال وإغلاق أبواب التأويلات والظنون، مشيرا، في بلاغه، إلى أن أهل الزاوية البودشيشية، في خدمة العرش العلوي وإمارة المؤمنين، ومجددا العهد على أن تبقى الزاوية خادمة للدينِ والإنسان والوطن، ملتزمة بثوابت المملكةِ الشريفة، حريصة على وحدة الصف وتماسكِ المجتمع، عاملة على نشر مكارم الأخلاقِ والتزكية والتعاون على البرّ والتقوى.