Site icon H-NEWS آش نيوز

جمعية إسبانية تثير الجدل برحلة لإحياء “إنزال الحسيمة”

إنزال الحسيمة

أعلنت جمعية “Grupo Xeruta” الثقافية غير الربحية، التي تتخذ من مدينة سبتة المحتلة مقرا لها، عن تنظيم رحلة ثقافية إلى مدينة الحسيمة المغربية أيام 12 و13 و14 شتنبر المقبل، بمناسبة مرور 100 عام على ما تصفه بـ”الإنزال العسكري التاريخي بالحسيمة” سنة 1925، والذي اعتبرته نقطة تحول في حرب الريف.

أنشطة ذات طابع تاريخي مثير للحساسية

وتقول الجمعية إن الهدف من الرحلة هو “استحضار أحد أبرز الأحداث العسكرية في شمال إفريقيا خلال القرن العشرين”، في إشارة إلى التدخل العسكري الإسباني-الفرنسي ضد المقاومة الريفية بقيادة المجاهد محمد بن عبد الكريم الخطابي.

وتشتهر “Grupo Xeruta” بتنظيم أنشطة تركز على ما تعتبره “التراث الإسباني” في إفريقيا، خصوصا في المناطق التي كانت تحت الاحتلال الإسباني، وقد نظمت أكثر من 30 رحلة ميدانية إلى المغرب مرتبطة بالتاريخ الاستعماري.

انتقادات وتحذيرات مغربية

وأثار إعلان الجمعية موجة من التساؤلات والانتقادات في المغرب، إذ يرى مراقبون أن الحدث الذي تسعى الجمعية لإحيائه يرتبط بفترة استعمارية دامية شهدت واحدة من أعنف معارك حرب الريف، حيث استخدمت القوات الإسبانية أسلحة محرمة دوليا، بما فيها الغازات السامة.

ويعتبر منتقدون أن هذه المبادرة، رغم طابعها المدني، لا يمكن فصلها عن محاولات “تجميل صورة الاستعمار” وترويج رواية تاريخية تتجاهل معاناة السكان المحليين ونضالهم.

خلفية تاريخية للإنزال

يذكر أن “إنزال الحسيمة” جرى في 8 شتنبر 1925، كعملية عسكرية مشتركة بين فرنسا وإسبانيا ضد المقاومة الريفية، وأسفر عن هزيمة جيش عبد الكريم الخطابي وتراجع حدة المعارك، لكنه خلف آثارا إنسانية وخيمة ما زالت محل جدل حتى اليوم.

Exit mobile version