Site icon H-NEWS آش نيوز

الجزائر تعيد سيناريو التسلل بتمثيل وهمي في قمة إفريقية

عبد المجيد تبون إفريقيا

في خطوة وصفت بأنها إعادة إنتاج لأساليب التسلل السياسي، لجأت الجزائر خلال قمة الأحزاب السياسية الإفريقية في العاصمة الغانية أكرا، إلى إدراج عبد القادر الطالب عمر، وزير التعليم المزعوم في ما يسمى “حكومة البوليساريو“، ضمن وفدها الرسمي في الجلسة الافتتاحية، في مشهد أثار استغراب المتابعين.

الصورة الجماعية التي ظهر فيها الطالب عمر وسط الوفد الجزائري كشفت عن إعداد مسبق للمشهد، غير أن اليافطة البيضاء والسوداء المرتجلة الموضوعة أمامه خالفت القواعد التنظيمية للقمة، على عكس اليافطات الرسمية المخصصة للدول المعترف بها، ما أضفى على المشهد طابعا مرتجلا ويفتقر للمشروعية.

دعاية جزائرية وتجاهل من البوليساريو

ورغم أن الأحزاب الجزائرية سارعت إلى نشر الصور عبر منصاتها، فإن “وكالة الأنباء الصحراوية” تجاهلت الحدث تماما، في مؤشر على إدراك ضمني بأن الحضور لا يحمل أي صفة رسمية، بل يندرج في إطار محاولات تسويق دبلوماسية وهمية.

هذه الخطوة ليست الأولى من نوعها، فقد سبق للجزائر أن حاولت في قمة “تيكاد” بطوكيو تهريب أحد عناصر الجبهة بجواز سفر جزائري، قبل أن يتدخل الوفد المغربي، مؤكدا أن الكيان الانفصالي غير مدعو، وهو ما اعترفت به الخارجية اليابانية آنذاك.

انعكاسات على المشهد الإفريقي

ومنذ أن حصر الاتحاد الإفريقي المشاركة في قممه على الدول المعترف بها من الأمم المتحدة، وجدت الجزائر والبوليساريو نفسيهما أمام عزلة سياسية متنامية، ما دفعهما للبحث عن نوافذ خلفية وصور تذكارية لادعاء حضور قاري.

لكن هذه الممارسات، بدل أن تكسر العزلة، عمقت فقدان المصداقية السياسية والدبلوماسية، ورسخت موقف المغرب الثابت في الدفاع عن سيادته على أقاليمه الجنوبية، وإحباط كل محاولات التشويش على وحدته الترابية.

Exit mobile version