حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

أكد الخبير الإسباني رافاييل إسبارزا ماتشين، أن المغرب يقوم بدور محوري في مكافحة تهريب المخدرات على المحيط الأطلسي، مشيدا بالتعاون النموذجي القائم بين أجهزة الأمن المغربية ونظيرتها الإسبانية في هذا المجال.

وأوضح الخبير الإسباني، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن اعتراض سفينة غرب جزر الكناري، كانت تنقل حوالي ثلاثة أطنان من الكوكايين، يعكس مستوى التنسيق الوثيق بين أجهزة الشرطة في المغرب وإسبانيا، إلى جانب فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والبرتغال، في إطار تكثيف الجهود الدولية من أجل مكافحة الاتجار الدولي بالمخدرات.

توفير معلومات استخباراتية استراتيجية

وأشاد الخبير الإسباني بقدرة الأجهزة الأمنية المغربية على توفير معلومات استخباراتية استراتيجية، وتعزيز التعاون مع عدة دول، والتدخل في ملفات معقدة، تؤكد الدور الاستراتيجي الذي يقوم به المغرب في تأمين الطرق البحرية بين إفريقيا وأوروبا والأمريكيتين.

وكانت السلطات الإسبانية المختصة (جهاز المراقبة الجمركية التابع لوكالة الضرائب والحرس المدني الإسباني)، اعترضت أمس (الأربعاء)، بالتعاون مع المغرب، سفينة كانت تنقل على متنها حوالي 3000 كيلوغراما من الكوكايين (3 أطنان)، وتم توقيف خمسة عناصر من أفراد طاقمها الذي كان يبحر تحت علم الكامرون، أربعة منهم من بنغلاديش والخامس من فنزويلا، للاشتباه في تورطهم في جريمة الاتجار الدولي بالمخدرات.

وكانت السفينة، التي تحمل اسم “سكاي وايت”، منذ صيف السنة الماضية، موضوع شبهات في استخدامها في عمليات الاتجار الدولي واسع النطاق بالمخدرات في منطقة المحيط الأطلسي، قبل أن يتم اعتراضها في المياه الدولية غرب جزر الكناري، انطلاقا من سفينة تابعة للبحرية، بمساندة القوات المسلحة الإسبانية، وبمشاركة عناصر الوحدة الخاصة للتدخل التابعة للحرس المدني الإسباني.

تحقيق بالتعاون مع السلطات المغربية

وحسب بلاغ لمديرية المراقبة الجمركية، فقد نفذت العملية في إطار تحقيق تباشره مديرية البحث والاستخبارات الجمركية الفرنسية، بالتعاون مع السلطات المغربية، بشأن الشبكة الإجرامية التي كانت تستغل هذه السفينة. كما ترتبط هذه القضية بتحقيق آخر في إسبانيا يجريه جهاز المراقبة الجمركية والحرس المدني، حول “سكاي وايت” باعتبارها سفينة إمداد مكلفة بتسليم المخدرات إلى سفن أصغر في مناطق قريبة من جزر الكناري أو من شبه الجزيرة الإيبيرية.

وقد استفاد التحقيق من دعم أجهزة الشرطة في المملكة المتحدة (الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة) والولايات المتحدة الأمريكية (إدارة مكافحة المخدرات) والبرتغال (الشرطة القضائية)، تحت تنسيق المركز الاستخبارات لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والمركز التحليلي لمكافحة تهريب المخدرات في المحيط الأطلسي.

تعاون دولي مع الأجهزة الشرطية بالمغرب

وجاءت عملية اعتراض السفينة، في إطار تعاون دولي شمل الأجهزة الشرطية بالمغرب وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والبرتغال، إلى جانب مركز الاستخبارات لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والمركز التحليلي لمكافحة تهريب المخدرات في المحيط الأطلسي.

وانتهت العملية بوصول السفينة إلى ميناء تينيريفي، حيث جرى تفريغ المخدرات ووضع الموقوفين رهن الاعتقال الاحتياطي، حسب البلاغ الذي أكد أن نجاح هذا النوع من العمليات، هو ثمرة تعاون وثيق بين هيئات متخصصة في تبادل المعلومات الاستخباراتية الجنائية على المستويين الوطني والدولي، مثل المركز الاستخبارات لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والمركز التحليلي لمكافحة تهريب المخدرات في المحيط الأطلسي، والأجهزة الأمنية والجمركية الإسبانية والفرنسية، إلى جانب الدعم المتواصل للسلطات المغربية.