كشفت مصادر عليمة، أن التطاحن بين أبناء الزاوية البودشيشية، لا يتعلق فقط بالمشيخة بعد وفاة الشيخ جمال الدين البودشيشي، بل جزء منه له علاقة بالإرث الذي خلفه الشيخ الراحل بعد مماته، والذي يخص عقارات توجد بها زوايا البودشيشيين بالعديد من المدن، التي تصل قيمتها إلى الملايير.
وأكدت المصادر نفسها، أن شيخ الزاوية، كان يسجل قيد حياته، عقارات الزوايا باسمه، وليس على غرار باقي الزوايا التي تخضع لنظام الوقف، ليكون على مدار سنوات طويلة من تسيير وإدارة الزاوية، ثروة مهمة تركها لأبناءه من بعده.
الإدارة المالية للزاوية البودشيشية
وحول الصراع الذي ترتب عنه صدور بلاغات متفاوتة، بعضها ينسب زعامة الزاوية إلى منير، ابن الراحل جمال، على اعتبار الوصية التي خلفها جده الشيخ حمزة وزكاها والده من بعده، وبعضها يتحدث عن تخليه عن المشيخة لصالح أخيه الأصغر معاذ، أوضحت المصادر، أنه صراع قديم بدأ في حياة الشخ الراحل جمال الدين البودشيشي، وأساسه الإدارة المالية للزاوية والإرث الذي تبلغ قيمته الملايير.
أربع تيارات منقسمة
وتحدثت المصادر نفسها، في اتصال مع “آش نيوز”، عن وجود انقسام بين المريدين بالزاوية لأربع تيارات، معتبرة أن الأمر مؤشر على خفوت بريق الزاوية البودشيشية وفقدانها لنفوذها الروحي والصوفي والتربوي، مشيرا إلى إمكانية انسحابهم (المريدون) في صمت ولجوئهم إلى الزاوية الناصرية كزاوية قريبة من توجه البودشيشية وتتقاطع معها، أو بحثهم عن ذواتهم في زوايا أخرى.

