أماط تحقيق ميداني اللثام عن نشاط شبكات سرية لتوزيع البطاطس المجمدة المعدة للقلي في جهة طنجة تطوان الحسيمة، بعيدا عن أعين الرقابة، مستغلة ضعف تتبع السلطات للمطاعم والمستودعات. التحقيق كشف لجوء بعض الموزعين إلى استعمال مواد كيميائية محظورة للحفاظ على اللون والشكل، ما يشكل تهديدا مباشرا لصحة المستهلكين في مدن الشمال.
وتخزن هذه المنتجات في ظروف مزرية، حيث تكدس الأكياس على الأرض وسط الرطوبة والروائح الكريهة، وتقطع بأدوات صدئة تفتقر للتعقيم، مما يهيئ بيئة مثالية لتكاثر الجراثيم مثل السالمونيلا والإشريكية القولونية.
نقل غير آمن وإعادة تجميد متكرر
وتنقل البطاطس عبر سيارات خاصة وتريبورتورات صغيرة بدون أنظمة تبريد، ما يؤدي إلى ذوبانها وإعادة تجميدها مرات عدة، في خرق لقوانين النقل والتخزين، وزيادة خطر التسمم الغذائي.
وسبق بعض الموزعين أن سحبت منهم شهادات المطابقة الصحية، لكنهم واصلوا نشاطهم مستخدمين ملصقات جودة مزورة لإقناع المطاعم بشرعية بضاعتهم، وسط غياب الفحوصات المخبرية.
مخاطر صحية وعقوبات قانونية صارمة
خبراء الصحة العامة يحذرون من تسممات حادة ومواد سامة نتيجة إعادة التجميد، فيما يجرم القانون 28.07 هذه الممارسات بعقوبات تشمل السجن والغرامات وإغلاق المحلات وإتلاف المواد غير المطابقة.
وفي ظل هذه المعطيات، تتعالى الأصوات للمطالبة بفتح تحقيق وتشديد الرقابة على المستودعات السرية والمطاعم، تفاديًا لكارثة صحية قد تهدد آلاف الموائد في شمال المملكة.


