شهد معبر باب سبتة المحتلة خلال الأيام الأخيرة ازدحاما غير مسبوق، حيث اضطر آلاف مغاربة العالم العائدين من أوروبا للانتظار لساعات طويلة في منطقة “لوما كولمينار” قبل دخول التراب المغربي. وأعرب العديد من المسافرين عن استيائهم من ضعف التنظيم وغياب حسن الاستقبال، خاصة في ظل الحرارة المرتفعة والضغط البشري الكبير.
أرقام قياسية في حركة العبور
وبحسب المعطيات الصادرة عن المديرية العامة للحماية المدنية، بلغ عدد العابرين نحو المغرب عبر هذا المعبر، إلى غاية 10 غشت 2025، حوالي مليون و606 آلاف و286 شخصا، إضافة إلى 403 آلاف و145 مركبة. وتمثل هذه الأرقام ارتفاعا بنسبة 3,9% في عدد المسافرين و4,4% في عدد العربات مقارنة بالسنة الماضية.
كما سجل ميناء الجزيرة الخضراء الإسباني ارتفاعا لافتا في حركة العبور، حيث زاد عدد المسافرين بنسبة 8,5% وعدد المركبات بنسبة 10%، ما أدى إلى اختناق مروري على خط سبتة – الجزيرة الخضراء منذ انطلاق عملية “مرحبا” في مرحلتها الأولى.
مرحلة العودة وتحديات مستمرة
ومنذ 15 يوليوز، تاريخ بداية المرحلة الخاصة بعودة الجالية، غادر المغرب في اتجاه سبتة نحو 378 ألفا و205 أشخاص، و96 ألفا و727 مركبة، بزيادة قدرها 5,4% للمسافرين و4,5% للسيارات مقارنة بالعام الماضي.
ورغم أن هذه الأرقام تعكس حيوية الحركة وتزايد ارتباط الجالية ببلدها الأم، إلا أنها تكشف في المقابل عن تحديات تنظيمية وخدماتية ما زالت قائمة في معابر المغرب الحدودية.

