Site icon H-NEWS آش نيوز

الداخلية تنهي الزعامة الخالدة وسيطرة العائلة بالأحزاب

عبد الوافي لفتيت

من المرتقب أن تطرح وزارة الداخلية، قريبا، القانون الجديد للأحزاب الذي يعكف صقورها على تغييره، والذي بمقتضاه سوف تنتهي الزعامة الخالدة على رأس الأحزاب السياسية.

وكشفت مصادر جيدة الاطلاع، أن وزارة الداخلية ستغير قانون الأحزاب الذي أصبحت مقتضياته من العهد التليد ولا تتماشى مع العصر الحالي وتوجهات الدولة الديمقراطية، وذلك لتفعيل مبدأ التداول على المسؤوليات داخل الأحزاب السياسية عوض الخلود الأبدي على الكراسي.

قانون يلبي تطلعات الشباب والنساء

وأكدت مصادر عليمة، أن القانون الجديد الذي سيرى النور عما قريب، وقبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، سوف يلبى تطلعات الشباب والنساء، بعد العزوف الكبير على الانخراط في الأحزاب من أجل الممارسة السياسية من داخل المؤسسات.

وأوضحت المصادر نفسها، أن من إيجابيات هذا القانون، أنه سوف يقطع تماما مع تحكم العائلة والإثنيات في الحزب، والتصرف فيه كأنه ضيعة مملوكة للزعيم ولأبنائه وحفدته ونساء العائلة.

ومن بين المستجدات التي سيحملها كذلك، أن يحصر زعامة الحزب في ولايتين لقطع الطريق على الخلود على رأس الحزب، كما سوف يفتح الباب لتقوية الحضور النسائي وفئة الشباب بالمكاتب السياسية للأحزاب، حسب ما أشارت إليه المصادر، في اتصال مع “آش نيوز“.

الداخلية تعيد الحياة للعمل السياسي

واعتبرت مصادر مطلعة، أنه بمقتضى هذا التغيير القانوني الجدري، سوف يتنفس الشباب الصعداء من تحكم زعماء في الأحزاب، ومسكها بقبضة من حديد وإغلاق الباب أمام الشباب وزرع اليأس وفقدان الثقة في العمل السياسي.

وأشارت المصادر، إلى أنه من أكبر الخاسرين من مقتضيات هذا القانون بعد دخوله حيز التنفيذ،، هم عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، ونبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، وإدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والذين اقتربت نهاية خلودهم على رأس أحزابهم، لأن التعديلات الجديدة ستنص قانونيا على حصر الحق في الترشح وتقلد منصب زعيم الحزب لولايتين فقط عوض الاستمرار على رأس الحزب لولايات تنتهي مع القبر.

وشددت المصادر نفسها، على أن هذه التعديلات التي فطنت إليها أم الوزارات، ستعيد الحياة للعمل السياسي الجاد، وستعيد الثقة للشباب الذين عزفوا وفقدوا الثقة في أحزابنا السياسية التي أصبحت شبيهة بالضيعات، يتصرف فيها الزعيم وحاشيته وعائلاتهم مثلما يحلو لهم، مغلقين الباب أمام أبناء الشعب مهما كانت مستوياتهم وشخصياتهم، عن طريق محاصرتهم وإغلاق باب الوصول لمناصب المسؤولية الحزبية، ومحاصرتهم في دائرة ضيقة لا تسمح لهم بالوصول لمربع زعامة الحزب.

Exit mobile version