في ظل تزايد حوادث السير الخطيرة التي تتسبب فيها الدراجات النارية، أعلنت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا) عن اعتماد مسطرة جديدة لمراقبة هذه المركبات. وتقوم هذه المسطرة على استعمال جهاز قياس السرعة القصوى (Speedomètre) لتحديد مدى مطابقة الدراجات للخصائص التقنية المصادق عليها قانونيا.
فحص ميداني يعتمد بروتوكول محدد
وتفرض المسطرة الجديدة على أعوان المراقبة إجراء اختبار ميداني للدراجات المزودة بمحرك وتحمل رقم تعريف من 17 رمزا، وذلك وفق بروتوكول صارم يضمن السلامة. ويجلس السائق على الدراجة، يمسك المقود ويضغط تدريجيا على دواسة الوقود في مكان آمن، ليتم تحديد السرعة القصوى. إذا لم تتجاوز الدراجة 57 كلم/س، تعتبر مطابقة للقانون، أما إذا بلغت 58 كلم/س أو أكثر، فيُعد ذلك دليلاً على تعديل غير مشروع.
عقوبات قانونية صارمة
وتخضع كل مخالفة تتعلق بتغيير الخصائص التقنية للدراجات النارية لعقوبات مشددة نصت عليها المادة 157 من مدونة السير. إذ يواجه المخالفون غرامات مالية تتراوح قيمتها بين خمسة آلاف وثلاثين ألف درهم، مع إمكانية الحكم عليهم بعقوبات حبسية تتراوح بين ثلاثة أشهر وسنة كاملة في حالة العود، أو مضاعفة الغرامة، أو الجمع بين العقوبتين معا.
كما يتيح القانون للمحكمة أن تأمر بمصادرة الدراجة المخالفة لفائدة الدولة، باعتبارها وسيلة غير مطابقة تهدد سلامة مستعملي الطريق.
آلية متابعة لإصلاح المخالفات
وأوضحت “نارسا” أن استرجاع الدراجة المشبوهة ممكن مؤقتا، بشرط التزام صاحبها بإصلاحها لدى ميكانيكي معتمد، مع ضرورة المصادقة الفردية (RTI) مجددا. وتنتقل فرق الوكالة للمحجز أسبوعيا للتأكد من المطابقة قبل إصدار قرار الإفراج النهائي عن الدراجة.
وبهذه الخطوة، تسعى “نارسا” إلى وقف فوضى التعديلات غير القانونية على الدراجات النارية، والحد من المخاطر المتزايدة التي تشكلها على مستعملي الطريق.


